تتجه تونس والجزائر إلى تجاوز الأزمة الطارئة بينهما، والتي نتجت عن فرض تونس معلوماً جبائياً على المركبات الجزائرية التي تدخل أراضيها بقيمة 30 ديناراً تونسياً (14 دولاراً)، ما أثار تذمراً لدى الزوار الجزائريين، سرعان ما ترجمته الحكومة الجزائرية، بإعلانها قرار المعاملة بالمثل، وفرض ضريبة بنفس المبلغ على المركبات التونسية التي تدخل التراب الجزائري.
وقال مسؤول الإعلام بمجلس النواب (البرلمان) التونسي، منجي الحرباوي، أمس، إنه تم الاتفاق على التخلي من الجانبين عن المعلوم الجبائي محل الخلاف، الموظف على المركبات المغادرة للتراب التونسي، وخاصة بالحدود التونسية الجزائرية، مشيراً إلى أنه تلقى تعهداً جاداً وقاطعاً من قبل رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، لإيقاف العمل بهذه الضريبة في أول قانون مالية يعرض على مجلس النواب.
وأكدت عضو مجلس النواب الجزائري، أميرة سليم، أهمية الدور البرلماني في التوصل إلى اتفاق يرفع اللبس بشأن الضريبة محل الخلاف بين البلدين، لافتة إلى أن بعض الأطراف، بما في ذلك عدد من وسائل الإعلام، حاولت توظيف الخلاف سياسياً لتوتير العلاقات بين البلدين.
وأفاد الدبلوماسي التونسي، بأن استمرار فرض ضريبة الخروج من التراب التونسي على المركبات الأجنبية، بما في ذلك للجزائرية، هو محل متابعة من سلطات بلاده، ونبه إلى أن إلغاءها لا يمكن أن يكون بقرار إداري، ولكن بتمريرها عبر مجلس النواب، كما حصل أول مرة، لما تم اعتمادها، وشملت في البداية الأفراد، ثم أسقطت لتمس المركبات فقط.