أكد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، المستشار بهاء أبو شقة، أن تحقيق مطالب الطبقة الفقيرة، سيكون الهدف الرئيس للحزب خلال الفصل التشريعي الثاني للبرلمان، المقرر أن يبدأ في الرابع من أكتوبر القادم، وقال إن مصر تحتاج إلى ثورة تشريعية حقيقية يقودها البرلمان، للتخلص من القوانين البالية التي أصبحت عائقاً أمام أي محاولة للتطوير.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أنه لا وقت لما أسماه «التشريعات التقليدية العقيمة» التي لا تطور من الأوضاع، مؤكداً أهمية وجود ثورة تشريعية جديدة تلبي احتياجات الشعب، وفقاً للدستور، وتحقق العدالة الاجتماعية لجميع أبناء الوطن.

وأشار أبو شقة، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إلى أن حزب الوفد سيتقدم خلال الفصل التشريعي الثاني، بالعديد من مشروعات القوانين التي تهدف إلى تحقيق ضمان اجتماعي لمحدودي الدخل والطبقة الفقيرة، وكذلك تشريع خاص للرعاية الصحية للقضاء على الأمراض، خاصة الالتهاب الكبدي (فيروس سي)، الذي يعاني منه آلاف المصريين، بالإضافة إلى مشروع قانون خاص لرعاية المسنين، وتوفير حياة كريمة لهم، وغيرها من القوانين الاجتماعية والصحية.

حماية المستهلك

وعلى المستوى الاقتصادي، أكد أنه سيتم العمل بكل حسم وحزم مع الحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر حاليًا، خاصة في ما يتعلق بقوانين حماية المستهلك، حيث يهدف الحزب إلى تحديد هامش ربح للتاجر، مع الحفاظ على حقوق المشتري، بما يضمن تحقيق عدالة التوزيع خلال العملية البيعية. وتابع: «سيكون المشتري المستفيد الأكبر، إذا تم إقرار هذه التشريعات، التي ستحميه من دفع مزيد من الأموال، بسبب جشع بعض التجار الذين أصبحوا يتحكمون في الأسواق، في ظل غياب الرقابة الصارمة، وعدم وجود تشريعات قوية تحمي محدودي الدخل». كما أكد أبو شقة، أن «الوفد» سيعمل أيضاً خلال الفصل التشريعي الثاني على تقديم مشروع قانون لتشديد الرقابة على منابع الهجرة غير الشرعية، التي أودت بأرواح مئات المصريين خلال الشهور الماضية، وكان آخرها حادث رشيد، الذي بلغ عدد الضحايا أكثر من 155 غريقاً.

واختتم أبو شقة حديثه، بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى «ثورة تشريعية حقيقية، يقودها البرلمان للتخلص من القوانين البالية، التي أصبحت عائقاً أمام أي محاولة للتطوير ومواكبة العصر في المجالات كافة، معتبراً أن مجلس النواب يسير بخطوات ثابتة في الاتجاه الصحيح، لتحقيق مصلحة المواطن المصري».