كشف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية والإخواني المنشق سامح عيد، عن مخطط تسعى جماعة الإخوان لتنفيذه خلال العام الدراسي الجديد داخل الجامعات المصرية، عبر طلاب الجماعة في مختلف المحافظات المصرية الذين سيسعون إلى إثارة الفوضى مجدداً عبر استغلال الحالة الاقتصادية للبلاد، بهدف تشتيت انتباه رجال الأمن وجرهم إلى أكثر من معركة.
وقال عيد لـ«البيان»، إن «جماعة الإخوان لجأت إلى بُعْدٍ جديدٍ في نشر الفوضى؛ من خلال بثّ الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلة الحالة الاقتصادية التي وصل إليها المواطنون المصريون من ارتفاع جنوني في الأسعار؛ في محاولة لتأليبهم ضد النظام الحاكم». وأضاف أن الجماعة الآن لا تؤمن بفكرة الخروج بتظاهرات في الشوارع، وهي «مفردة»، خصوصاً مع تدني شعبيتها، ليس في مصر فقط، بل عربياً أيضاً، وكذلك فشل قياداتها في الحصول على الدعم الدولي؛ وبالتالي فسيكون مخططها الحالي تكثيف العمل على نشر الأكاذيب بصورة مكثفة، خصوصاً تلك الشائعات التي تمس محدودي الدخل أو الدعم الحكومي، كدعم المواد الغذائية أو إلغاء البطاقات التموينية أو زيادة أسعار الطاقة مجدداً.
وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أنه «مع الأسف، الوضع الاقتصادي الذي تمر به مصر نتيجة انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار، أو ارتفاع معدلات التضخم بهذا الحجم، يساعد الجماعات الإرهابية على توصيل الأكاذيب والشائعات». وأضاف أن «الإخوان» سيستغلون الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به مصر لإشعال العنف في الجامعات كما حدث في السنوات الماضية، خصوصاً مع بداية العام الجامعي الجديد؛ لإثارة الفوضى مجدداً بهدف تشتيت انتباه رجال الأمن وجرهم إلى أكثر من معركة.
وأكد عيد أهمية أن تواجه الحكومة هذه العمليات التحريضية، ليس أمنياً فقط، بل أيضاً من خلال تحسين الوضع الاقتصادي؛ لمنع استغلال الإخوان أي تظاهرات فئوية قد تظهر من جديد في الشارع خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الاقتصادي الحالي للمواطن وموجة الغلاء في معظم السلع والخدمات، قد يكونان المدخل لعودة العنف الإخواني إلى الشارع والجامعات.
إلا أن عيد في النهاية أكد ثقته في فشل أنصار الإخوان في مخططاتهم، قائلاً: «الجماعة ارتكبت جرائم لا يمكن للشعب أن ينساها بين يوم وليلة».