اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن الهجمات على حلب تشكل «انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي»، وحض روسيا على بذل «جهود ذات مصداقية» لإعادة العمل بالهدنة، فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت روسيا وإيران إلى «الكف عن سياسة الازدواجية» التي تتبعانها في النزاع السوري ووقف «جرائم الحرب» التي ترتكبها دمشق، في وقت التقى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اللاجئين السوريين في مخيم غازي عنتاب بتركيا، مؤكداً أنهم يريدون العودة إلى سوريا عندما يتوقف العنف.

وقال ستولتنبرغ على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في براتيسلافا إن «الهجمات المرعبة على حلب غير مقبولة أخلاقياً على الإطلاق وتشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي». وأضاف «أضم صوتي إلى دعوات المجموعة الدولية لروسيا كي تبذل جهوداً ذات مصداقية بهدف إعادة العمل باتفاق وقف الأعمال القتالية وإفساح المجال أمام وصول المساعدة الإنسانية إلى حلب وخلق الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات تحت رعاية الأمم المتحدة».

يد الأسد

وقال آيرولت في مقابلة مع صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية إن «راعي النظام، إيران وخصوصا روسيا يجب أن ترفعا يد (الرئيس السوري بشار) الأسد. عليهما الخروج من سياسة الازدواجية التي تتبعانها».

وأضاف أن دمشق «تذرعت بأصغر خرق لوقف إطلاق النار الذي تم التفاوض حوله بين الولايات المتحدة وروسيا لقصف حلب بوحشية». وتابع الوزير الفرنسي أن «النظام يريد بشكل واضح إسقاط هذه المدينة الشهيدة وإجلاء جزء من سكانها المعادين للنظام ليحل محلهم آخرون موالون له».

قرب

واعترف بأن مجموعات المعارضة المعتدلة التي يمكنها أن تأتي إلى طاولة المفاوضات «قريبة بشكل خطير» من بعض الجماعات المتشددة مثل تنظيم «فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، مشيراً بذلك إلى موضوع خلاف يؤكد عليه الروس. وأضاف «وحدهم الراديكاليون يعطون الانطباع بأنهم قادرون على محاربة النظام بشكل فعال»، معتبراً أن نظام دمشق «يعزز التطرف» بالعنف الذي يستخدمه.

وتابع الوزير الفرنسي أن الأسد، في نهاية المطاف «يستغل هذا الالتباس». وأضاف إن «الهدف هو ضرب المعتدلين لأنهم هم الذين يمكنهم الحضور إلى طاولة المفاوضات وهذا ما تريد دمشق تجنّبه».

جونسون

التقى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اللاجئين السوريين في مخيم غازي عنتاب واطّلع على أحوالهم عن كثب، مؤكداً أنهم يريدون العودة إلى سوريا عندما يتوقف العنف والمجازر. وقال «كل من تحدثت إليه يريد العودة إلى سوريا إن استطاع ذلك. وبالتالي علينا الاستمرار بما نقدمه». وقال: «علينا أن نواصل ممارسة الضغوط على روسيا لوقف المجازر». يشار إلى أن زيارة وزير الخارجية بوريس جونسون لمخيم غازي عنتاب للاجئين تأتي في إطار زيارته إلى تركيا.