جدّدت روسيا اتهاماتها للغرب بعدم الوفاء بالتزاماته بشأن الأزمة السورية وانهيار الهدنة وقصف حلب. وندد الكرملين أمس بـ«النبرة والخطاب غير المقبول» للسفيرين الأميركي والبريطاني في الأمم المتحدة، غداة اتهامهما الجيش الروسي بـ«الوحشية» وارتكاب جرائم حرب في النزاع في سوريا. وصرح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن «النبرة العامة وخطاب مندوبي بريطانيا والولايات المتحدة غير مقبولين ويضران بعلاقاتنا».

وتابع بيسكوف الذي أشار إلى «الوضع المعقد بشكل خاص في سوريا» أن الفصائل المقاتلة استغلت الهدنة «لرص الصفوف وتجديد ترسانتها» قبل شن هجمات جديدة.

وأضاف: «كما نلاحظ دون الانسياق وراء الانفعالات أنه لم يحصل أي فك للارتباط بين ما تسمى بالمعارضة المعتدلة وبين الإرهابيين» في حلب، وقال: «وذلك يجعل الوضع متوتراً جداً». إلا أن بيسكوف أشار إلى أن روسيا «لا تفقد الأمل ولا الإرادة السياسية» من أجل إحراز تقدم في عملية السلام في سوريا، مع أن وقف إطلاق النار «لم يعطِ نتيجة كبرى».

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن الدول الغربية لا تفي بالتزاماتها بشأن سوريا. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد وضع شروط إضافية قبل تنفيذ اتفاق بشأن سوريا، مشيراً إلى أن روسيا ستطالب بتحقيق شامل في استهداف قافلة المساعدات في سوريا الأسبوع الماضي.

من جانبها، طالبت الحكومة الألمانية روسيا مجدداً ببذل جهود حثيثة لإنهاء الحرب في سوريا. وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في برلين: «ننتظر من الجانب الروسي التحرك بالنظر إلى وقف العمليات القتالية. الكلمات وحدها لن تساعد المواطنين في حلب»، مضيفاً أن موسكو مسؤولة عن الأوضاع في سوريا، نظراً إلى دعمها العسكري الجوهري للنظام السوري. وذكر أن «التصرف الهمجي» للنظام السوري يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مضيفاً أن الحكومة الألمانية تتبنى تقدير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ذلك الأمر.