دعا الزعيم السابق للمتمردين في جنوب السودان رياك مشار الى شن حرب جديدة ضد حكومة بلاده، معتبرا أن اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بفضل المجتمع الدولي لم يعد صالحاً.

ووجه نائب الرئيس السابق هذا النداء في نهاية الأسبوع من منفاه في الخرطوم، حيث فر بعد معارك في جوبا عاصمة جنوب السودان في يونيو الماضي.

وأكد مشار في بيان أمس، عزمه على «إطلاق مقاومة شعبية مسلحة ضد النظام الفاشي والاستبدادي للرئيس سلفا كير، من أجل تحقيق السلام والحرية والديمقراطية وسيادة القانون في البلاد».

وتم تعيين تابان دينغ غاي حليف مشار السابق، نائبا للرئيس خلفا له. وتطالب الجهات الدولية الداعمة لاتفاق السلام بالمضي في الجهود الرامية الى إنهاء الحرب، سواء بوجود مشار أو في غيابه.

ولم يعرف بعد ما إذا كانت قوات المتمردين على الأرض والميليشيات المتحالفة معها في جنوب السودان تأتمر بمشار أو دينغ.

واعتبر مشار في البيان أن على المجتمع الدولي أن «يعلن أن النظام الحاكم في جوبا هو حكومة مارقة مفسدة للسلام وتهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي».

ودعا الى إحياء اتفاق سلام واستقالة دينغ ونشر قوة حماية دولية قوامها أربعة آلاف عنصر فورا.

ويشكل البيان، التصريح العلني الأول لنائب الرئيس السابق منذ فراره من جوبا بعد معارك عنيفة مع قوات كير وصفها مشار بأنها «محاولة اغتيال».

من جهته اعترض الناطق باسم المتمردين في جوبا جون كليمان كوك المؤيد لدينغ، على تصريحات مشار، معتبرا أن «هذا الفريق لا يريد السلام في جنوب السودان ويعتقد أن حل المشكلات يتم عبر الحرب».