اتهمت الصحافية السورية زينة ارحيم، أمس، سلطات المملكة المتحدة بخدمة أهداف النظام السوري بعد مصادرة جواز سفرها في مطار هيثرو، بحجة أن السلطات السورية أعلنته جوازاً مسروقاً. وارحيم (31 عاماً) الحائزة جائزة منظمة «مراسلون بلا حدود» للعام 2015 والمقيمة في تركيا، توجهت إلى المملكة المتحدة للمشاركة في ندوة عن «النساء على خط الجبهة». وصادرت شرطة الحدود البريطانية جواز سفرها لدى وصولها إلى مطار هيثرو، الخميس الماضي، بحسب ما أفادت، مؤكدة خبراً لصحيفة «ذي أوبزيرفر».
وقالت لـ«فرانس برس»: «قالوا لي إن حكومتي أبلغت أن جواز سفري سرق، وصادروه. وقالوا إنهم سيرسلونه إلى النظام» السوري، متهمة سلطات بلادها بأنها اختلقت هذه القضية للإساءة إليها. وأضافت أن «النظام لا يمكنه قتلي في المملكة المتحدة، ولهذا فمن الأسهل عليه أن يقول إنني سرقت جواز سفري». واعتبرت أن الحكومة البريطانية «تساعد النظام (السوري) في مضايقة الصحافيين وناشطي حقوق الإنسان».
وتابعت: «النظام يقتلنا داخل سوريا، ويبدو أن المملكة المتحدة ودولاً أخرى تساعده على التعرض لنا حين نسافر إلى الخارج». وفي اتصال، أكدت وزارة الداخلية البريطانية، أن ما جرى هو تدبير قانوني، وأن شرطة الحدود «لم يكن أمامها سوى مصادرة جواز سفر أبلغت حكومة أجنبية بأنه مفقود أو مسروق».
وسمح للصحافية، بحكم امتلاكها جواز سفر آخر، بدخول بريطانيا، لكنها تتساءل عن ظروف عودتها إلى تركيا ورحلاتها المقبلة. وأضافت: «لم يعد لدي إلا جواز سفري القديم المليء (بالطوابع)، ولا أعرف كيف سيكون رد فعل تركيا عند عودتي». وزينة ارحيم حائزة أيضاً جائزة بيتر ماكلر للعام 2015 التي تكافئ شجاعة الصحافي وصدقيته. وكانت ساهمت في تدريب العديد من الصحافيين في سوريا.