استُكملت الترتيبات الخاصة بإعلان هدنة جديدة في اليمن، تمهيداً لاستئناف محادثات السلام. وذكرت مصادر سياسية رفيعة لـ«البيان» أن الاتصالات، التي أجرتها المجموعة الدولية والمبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ، أفضت إلى اتفاق على بدء سريان هدنة موقتة مدتها ثلاثة أيام، يتم خلالها الاتفاق على موعد استئناف محادثات السلام ومكانها، حيث لا تزال الكويت أول خيار لاستضافة هذه الجولة، وفي حال تعذّر ذلك ستُنقل إلى إحدى الدول الأوروبية.
جدية الحسم
ووفقاً لهذه المصادر، فإنه مع الاتفاق على موعد ومكان انعقاد الجولة الجديدة من محادثات السلام، سيتم إحياء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إقرار العمل فيه في مارس الماضي، مع بداية الجولة السابقة من محادثات السلام في الكويت التي استمرت ثلاثة شهور.
وأوضحت المصادر أن الخسائر التي مُني بها الطرف الانقلابي في المواجهات الداخلية وعلى الجانب الحدودي، إلى جانب قرار نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن، أسهمت في إفهام الطرف الانقلابي بجدية الشرعية والتحالف العربي على حسم المعركة عسكرياً، وإنهاء كل ما ترتب على الانقلاب، وهو أمر من شأنه أن يؤثر إيجاباً في الجولة المقبلة من المحادثات.
جولة مكمّلة
وأضافت المصادر لـ«البيان»: «الجانب الحكومي أبلغ الرعاة الدوليين للسلام أن صبره نفد، وأنه مقدم على خطوات عملية لحسم المواجهة مع الانقلابيين إذا لم يتمكن هؤلاء الرعاة من إلزامهم بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي، والقبول بخطة السلام التي اقترحها المبعوث الدولي الخاص باليمن».
وطبقاً لما ذكرته المصادر، فإن الجولة المقبلة من المحادثات ستكون مكملة لما تم في الكويت، بحيث تضم الجانب السياسي إلى الخطة الأمنية والعسكرية التي اقترحتها الأمم المتحدة، ليتم التوقيع على الاتفاق بشكل كامل، على أن يتم تنفيذه وفق جدول زمني محدد وواضح، يبدأ بتسليم الأسلحة الثقيلة والانسحاب من المدن.
وينتهي بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان المبعوث الأممي التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي في نيويورك، لمناقشة الترتيبات الخاصة باستئناف مشاورات السلام، بعد يوم واحد من لقائه بالرئيس عبد ربه منصور هادي، وقبلها بالأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ووزير الخارجية الكويتي.
إغاثة
أكد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في نيويورك، أنه لن يألو جهداً في الاستمرار في مساعيه، من أجل استئناف المشاورات في أقرب فرصة ممكنة وفق المرجعيات، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تجهّز قوافل إغاثة إنسانية للذهاب إلى العديد من المناطق المنكوبة في اليمن.