أفاد تقرير سعودي بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، سيقوم بزيارة رسمية لتركيا يومي 29 و30 الجاري.
وذكرت مصادر سعودية أن ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، سيجري خلال الزيارة محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم تتناول العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة وملف مكافحة الإرهاب.. فضلاً عن البحث مع مسؤولي الشركات التركية للوقوف على فرص مشاركتها في السوق السعودية، وتشجيع التجارة بين البلدين.
وتكتسب زيارة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز إلى أنقرة أهمية خاصة عطفا على المتغيرات الجيوسياسية السريعة التي تمر بها المنطقة، حيث تمتلك المملكة رؤية بشأن الأوضاع في المنطقة العربية والملف الأمني والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب تهدف في مجملها الى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي والحفاظ على المصالح العليا للعرب والمسلمين.
ملفات تعاون
وتأتي على رأس الملفات التي سيناقشها الجانبان السعودي والتركي، تطورات الأحداث في اليمن، حيث يدعم البلدان الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، فيما يؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأييد الكامل للموقف السعودي المتمثل في عاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل وضرورة دعم شرعية الحكومة اليمنية المنتخبة فيها.
إلى جانب ذلك، تتطابق رؤية البلدين الذين يجمعهما مجلس تعاون استراتيجي إزاء الأزمة السورية والتدخلات الإيرانية في المنطقة العربية وضرورة رحيل نظام بشار الأسد، والتأكيد على الحل السياسي للقضية ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات، وألا يكون للأخير أي دور في سوريا الجديدة، مع المحافظة على سيادة ووحدة التراب السوري، وحق شعبه في الحرية والكرامة والعدالة، وتحفظهما على التدخل الروسي المباشر إلى جانب نظام الأسد، والذي سيطيل أمد المشكلة بما يهدد الأمن والسلام في المنطقة.
تعاون عسكري
وفي المجال العسكري تشارك السعودية في مناورات نسر الأناضول الجوية التي تجري سنويا منذ العام 2001، وتعد من أكبر التدريبات العسكرية الجوية على مستوى العالم، وتشارك فيها قوات جوية من الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي.
ويرى محللون سياسيون أنه يمكن فهم التطور الذي حدث في العلاقات السعودية – التركية كجزء من المسعى السياسي الجديد للمملكة بتقوية علاقاتها وصداقاتها مع الدول الأخرى، وتعزيز قنوات الاتصال والتشاور مع أصدقائها ومع الدول القريبة منها سياسياً وعبر تشكيل تحالفات سياسية وعسكرية لمعالجة أبرز القضايا الإقليمية خاصة مكافحة الإرهاب والنفوذ الإيراني.