عبّر عدد كبير من البحرينيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي والصحافة المحلية، عن ارتياحهم لرفض محكمة الاستئناف العليا الأسبوع الماضي الدعوة المرفوعة من قبل جمعية الوفاق للنظر في الحكم بحلّها، وتثبيت الحكم الصادر بحقها، مؤكّدين أن حل الجمعية أسهم وبشكل مباشر في تهدئة الأوضاع، وتراجع وتيرة أعمال العنف والتخريب.

وأوضح محلّلون ومراقبون لـ«البيان» أن قيادات الجمعية أضاعوا الكثير من الفرص السانحة التي قدمتها لهم الدولة بإعادة النظر في سياسات الجمعية الداخلية والخارجية، مضيفين أنّه «كان للوفاق عناد مستمر بافتعال الأزمات تلو الأزمات، وخلق الفوضى، والتبعية للخارج، الأمر الذي يرفضه البحرينيون جملة وتفصيلاً».

وقال الأمين العام لجمعية التجمع الدستوري عبدالرحمن الباكر في تصريح لـ«البيان» إن رفض محكمة الاستئناف العليا لدعوة النظر في حل الجمعية وتثبيت الحكم السابق قرار حكيم يعكس النضج، ومطالب البحرينيين بطي ملف التأزيم والقائمين عليه، وتحريك عجلة التنمية وإنعاش الاقتصاد، والذي تضررا كثيراً بفعل مواقف الوفاق وأعمالها وتبعيتها للخارج.

وأضاف الباكر أنّ الجمعية دأبت ومن خلال سياستها الممنهجة والمتناغمة مع الفكر الإيراني على تصديع الشارع وخلق الأحزاب والتشكيك بشرعية الحكم، والدعوة لشق الصف، والمناداة بالتدخل الخارجي، وعليه فحلها مطلب شعبي ووطني، وسياسة الدولة الحازمة تجاه الجماعات المؤدلجة والراديكالية يجب ألا تتوقف أو تتراجع، لأنّها تمثل صوناً للمكتسبات والمقدرات الوطنية.

وأد الفتنة

من جهته، أكد رئيس الهيئة المركزية بتجمع الوحدة الوطنية يوسف الهرمي أنه «ليس هناك أي قول أو تشكيك في قرار المحكمة الاستئنافية العليا التي تمثل أعلى مرتبة قانونية بالبحرين، وعليه لا يمكن للأمزجة الشخصية أن تكون حاضرة هنا، كما يروج الوفاقيون ومن يقودهم».

وأضاف الهرمي أنّ قرار المحكمة يمثل وأداً للفتنة، والبحرين ليست بحاجة لجمعيات تؤرق المجتمع، وتحرق الأخضر واليابس، وناقدة لكل شيء، وإنما لجمعيات سياسية متكافئة بإدارة القانون والحقوق السياسية.

عدالة

أوضح نائب رئيس لجنة الخدمات وعضو لجنة حقوق الإنسان محمد المعرفي، أن قرار محكمة الاستئناف العليا يعكس الممارسة الديمقراطية التي أرسى جذورها المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني، مزيداً أنّ «كلمة القضاء هي الفيصل، ودستورية القرار محل تقدير واهتمام». وأضاف أنّ جمعية الوفاق منحت «كافة درجات التقاضي».