وقّعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي اتفاقية تعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغرض دعم خطة الاستجابة الإنسانية في جمهورية اليمن.
وقّعت الاتفاقية معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وبيتر بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم تنفيذ الأنشطة الصحية والمياه والصرف الصحي التي تستهدف المتأثرين بالأزمة في اليمن، ودعم جهود الصليب الأحمر الدولي الرامية إلى إنقاذ الأرواح والإنعاش المبكر للمتضررين (ولا سيما الأطفال والنساء) في اليمن.
وبموجب الاتفاقية، ستقدّم دولة الإمارات للجنة الدولية للصليب الأحمر 37 مليون درهم إماراتي (10 ملايين دولار أميركي)، لدعم تنفيذ «الأنشطة الصحية والمياه والصرف الصحي المباشرة التي تستهدف المتضررين في اليمن».
التزام الإمارات
وذكرت معالي ريم الهاشمي أن التوقيع على هذه الاتفاقية يعكس التزام دولة الإمارات بالاستمرار في تقديم العون والاستجابة الإنسانية للمتضررين من الأزمة في اليمن من أجل دعم استقراره، وذلك تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشارت معاليها إلى أن الهدف من تقديم هذه المنحة هو دعم الجهود الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات من أجل إغاثة المتضررين في اليمن، ولا سيما الأطفال والنساء، وذلك في إطار النهج الإنساني والتنموي لدولة الإمارات، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، وحرصاً على إرساء أسس ودعائم التنمية والأمن والاستقرار والسلام فيه، مؤكدةً رغبة دولة الإمارات في مواصلة العمل المثمر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية للمتضررين، ومساندة اليمن في تجاوز الأوضاع الراهنة.
40 ألف شخص
من جانبه، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر ماورير إن اللجنة تقدّر منحة دولة الإمارات التي بدورها ستعمل على تلبية الاحتياجات الصحية الحرجة للشعب اليمني، مشيراً إلى أن هذه المنحة تهدف إلى الإسهام في تأمين إمداد المياه الصالحة للشرب لنحو مليوني مواطن يمني، إلى جانب تحسين نوعية الحياة وإحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياة 40 ألف شخص، وذلك من خلال الإسهام في إيجاد حلول بديلة تشمل تجميع مياه الأمطار، وإعادة تأهيل المدرجات، وتحسين طرق الري، ومعالجة نقص المياه.
كما نصّت الاتفاقية الموقعة بين الطرفين على العمل من أجل تأمين حصول 14700 شخص من المتأثرين بالأزمة، أي بواقع 2100 أسرة على المياه وخدمات الصرف الصحي والمأوى، وحصول الجرحى والمرضى على العلاج الجراحي والطبي المناسب، إضافة إلى توفير التدريب المناسب في مجال الإسعافات الأولية للكوادر الطبية المحلية.
دعم طبي
من جهة أخرى، تهدف المنحة إلى دعم عشرة مستشفيات موزعة في المحافظات المستهدفة، ومعالجة نقص الإمدادات الطبية، من خلال تزويدها بالاحتياجات والأدوات الجراحية والمعدات الطبية اللازمة، وغيرها من الاحتياجات الطبية المختلفة، إضافة إلى المولدات والوقود.
كما اتفق الطرفان على تكليف الفريق الجراحي التابع للجنة الدولية بالعمل في إحدى المستشفيات التي تم الاتفاق بينها وبين دولة الإمارات، من أجل تقديم المساعدة في علاج حالات الطوارئ، وإجراء العمليات الجراحية، وكذلك فيما يتعلق بإدارة المستشفى، إلى جانب تقديم المساعدة لمراكز إعادة التأهيل البدني، ولنحو 65 ألف شخص من ذوي الإعاقة.
حصيلة
قدّمت دولة الإمارات خلال الفترة من أبريل 2015 إلى يوليو 2016 مساعدات خارجية لليمن، بلغت في مجملها نحو 4.34 مليارات درهم إماراتي، أي ما يعادل (1.20 مليار دولار أميركي). ويأتي تقديم هذه المساعدات الخارجية المكثفة في إطار الاستجابة الإنسانية والتنموية لدولة الإمارات تجاه الأزمة الراهنة في اليمن، من أجل إغاثته ومساعدته على اجتياز محنته الحالية ودعم استقراره والحفاظ على وحدة أراضيه.