أبدت السلطات السودانية مخاوفها من موجة تدفقات جديدة للاجئين الأثيوبيين إلى شرق السودان جراء الصراع الدموي الدائر بين القوميات المتناحرة هناك، وتوقعت، وسط تحذيرات من تجدد المواجهات، دخول حوالي 30 ألف شخص خلال الأيام المقبلة، وأكدت أنها وضعت الترتيبات والإجراءات اللازمة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات لمواجهة أي طارئ.
وبحسب المسؤول الإداري بمعتمدية اللاجئين السودانية عادل دفع الله انه ووفقاً للتقارير الواردة من النقاط الحدودية فإن هناك توقعات بدخول ما بين 20 إلى 30 ألف لاجئ إلى ولاية القضارف المحاذية لإثيوبيا خلال الأيام المقبلة، وقال إن المعتمدية وضعت التدابير اللازمة بالتنسيق مع السلطات المحلية هناك لمواجهة موجات اللجوء إلى السودان، وقال دفع الله لـ«البيان» إن التقارير تشير إلى أن التدفقات ستتواصل ما يتطلب إجراءات تحوطية لذلك.
دعم لوجيستي
وأشار دفع الله إلى تدخل المفوضية السامية للاجئين خلال موجة اللجوء الأخيرة، وقال إنها قدمت الدعم اللوجستي للحكومة بعد دخول آلاف اللاجئين من قومية التقراي إلى مدينة القلابات على الحدود، ولفت إلى أن المفوضية ساعدت الحكومة في عملية إجلاء وترحيل أولئك اللاجئين إلى إقليم التقراي الاثيوبي عبر نقاط حدودية أخرى بالأراضي السودانية بعيدة من مناطق الاشتباكات.
وفر آلاف الأثيوبيين إلى داخل الأراضي السودانية في أعقاب الصراع الدامي الذي شهدته عدة مدن أثيوبية بين قوميتي الارومو والامهرا من جهة وقومية التقراي التي تحكم البلاد من الجهة الأخرى بداية الشهر الجاري.
اتهامات بين القوميات
واندلعت الأحداث بين القوميات الأثيوبية بعد أن قررت السلطات إجراء توسعات في العاصمة اديس ابابا العام الماضي اعتبرتها قومية الارومو التي تمثل أغلبية السكان، 35 في المئة، محاولة من الحكومة التي تتزعمها قومية التقراي للسيطرة على أراضيها، فيما تمثل قومية الامهرا ثاني أكبر القوميات أحد أضلاع الصراع، وهي ترى بأن حكومة التقراي أهملت مناطق الامهرا وكرست كل إمكانيات الدولة وخدماتها لخدمة التقراي.