تسير القاهرة بخطى ثابتة في إطار مساعي تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية على مختلف الصعد، فيما تعترض طريقها بعض الملفات الخلافية والعقبات، التي يأتي في مقدمتها ملف أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، وما له من تداعيات خصوصاً على صعيد العلاقات المصرية- الإيطالية.
وفي السياق، كشف مصدر برلماني مصري لـ«البيان» عن زيارة مرتقبة لوفد من البرلمان الأوروبي إلى القاهرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك في إطار الزيارات المتبادلة بين الجانبين، التي تقوم القاهرة خلالها بتوضيح الصورة للبرلمان الأوروبي؛ رداً على عدد من المعلومات المغلوطة، بشأن الأوضاع في الداخلية في مصر.
وشدد المصدر على الزيارة السابقة لوفد برلماني مصري، التي تم خلالها الرد على كل الملاحظات التي كان يتبناها البرلمان الأوروبي إزاء الأوضاع في مصر، وعلى البيان الذي أصدره البرلمان الأوروبي في مارس، وتضمن انتقادات للأوضاع في القاهرة. موضحاً أن زيارة وفد البرلمان الأوروبي إلى القاهرة ستكون خلال أسابيع، وبالتحديد في أكتوبر المقبل.
وأكد المصدر البرلماني على كون لقاء الوفد البرلماني بأعضاء البرلمان الأوروبي قبل شهور كان عاملاً مؤثراً في توضيح الصورة ووضع الحقائق على مائدة الأوروبيين، لا سيما في ما يتعلق بحقيقة الأوضاع الحقوقية، وكذا المطالبة بعدم استباق نتائج التحقيقات في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة.
من جانبه، قال خبير العلاقات الدولية د.سعيد اللاوندي، إن العلاقات المصرية- الأوروبية تسير من الحسن إلى الأحسن، رغم أنها ليست في أبهى صورها بسبب بعض الملفات من بينها أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بالقاهرة وما لإيطاليا من تأثير على الاتحاد الأوروبي، غير أنه شدد على علاقات مصر الجيدة جداً مع كل من فرنسا وألمانيا، ما يعزز من العلاقات المصرية الأوربية بصفة عامة.
وشدد في تصريحات لـ«البيان» على أن العلاقات المصرية الأوربية تسير في الاتجاه السليم، لا سيما أن الجانب المصري يرى ضرورة توطيد علاقاته بالدول الأوروبية بديلاً عن الولايات المتحدة في كثير من الأمور، انطلاقاً من عدد من العوامل من بينها قرب أوروبا من المنطقة العربية.
وإلى ذلك، فإن المؤشرات الإيجابية التي ظهرت في التعاون بين الجانبين المصري والإيطالي في قضية جوليو ريجيني، التي أعلن عنها الناطق باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد مطلع الأسبوع الجاري في ظل المباحثات التي أجريت بين جهات التحقيق المصرية والإيطالية قد فتحت الباب أمام توقعات بتدارك الأزمة بين مصر وإيطاليا في هذا الصدد.
أكد أمين سر لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المصري النائب طارق الخولي على التحركات، التي يقوم بها الجانب المصري في إطار استعادة ثقة الجانب الإيطالي عقب التوتر الحادث في العلاقات انطلاقاً من أزمة ريجيني، وهي التحركات التي يشارك فيها البرلمان المصري بقوة.