أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أن بلاده ستدعم آلياتها في الحرب على الإرهاب بتركيز نظام المراقبة الإلكترونية لحدودها مع ليبيا أواخر العام الجاري.

وهذا المشروع يعتبر من أهم المشاريع التي تعول عليها تونس في الحفاظ على أمنها في وجه التهديدات الإرهابية المتوقع قدومها من داخل الأراضي الليبية، حيث ينشط حوالي ألف تونسي ضمن تنظيم داعش الإرهابي.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في مايو الماضي منح تونس قسطاً أول من مساعدات تبلغ قيمتها نحو 25 مليون دولار لإقامة نظام مراقبة إلكتروني على حدودها مع جارتها ليبيا.

وفي فبراير 2015، أعلنت وزارة الدفاع التونسية الانتهاء من إقامة منظومة حواجز تمتد على حوالي نصف الحدود البرية مع ليبيا، وهي عبارة عن خنادق وتلال رملية.

ويبلغ طول الحدود بين تونس وليبيا نحو 500 كيلومتر يتم عبرها تهريب المحروقات والسلع وأيضاً المخدرات والأسلحة، ويتسلل منها الإرهابيون في الاتجاهين.

تقليل المخاطر

ويرى المراقبون المحليون أن التهديدات القادمة من داخل الأراضي الليبية لا تزال تمثل خطراً على تونس خصوصاً في ظل انهيار منظومة الإرهاب داخل التراب الليبي بعد الهزائم التي مني بها أخيراً في سرت وبنغازي وأجدابيا وصبراتة، في ظل تحذيرات أممية ودولية من تسلل العناصر المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي إلى دول الجوار ومنها تونس.

وفي مايو 2015 منحت واشنطن تونس صفة «حليف رئيسي غير عضو في حلف شمال الأطلسي» خلال زيارة الرئيس السبسي للولايات المتحدة، ويتيح هذا الوضع لتونس الحصول على تعاون عسكري أميركي.

دعم خارجي

وفي 13 نوفمبر 2015، طلب وزير الخارجية التونسي آنذاك الطيب البكوش من نظيره الأميركي جون كيري دعم تونس حتى تكون أقدر على مراقبة حدودها، ولمنع دخول الأسلحة والإرهابيين، وقال كيري خلال زيارة أداها إلى تونس إن الإدارة الأميركية خصصت 250 مليون دولار كمساعدات أمنية وعسكرية لتونس، مشيراً إلى أن بلاده تدرس مساعدات إضافية.

وفي بداية سبتمبر الجاري، أكدت منسقة المساعدات الأميركية بسفارة الولايات المتحدة بتونس ستيفاني كوتاكي بونوم أن الولايات المتحدة رصدت بعنوان سنة 2016 اعتمادات قدرها 141 مليون دولار لدعم تونس في المجال الاقتصادي وفي ميادين الديمقراطية والحوكمة والأمن.

250 مليون دولار مساعدات أمنية وعسكرية أميركية خلال 2013

141 مليون دولار رصدتها أميركا لتونس للعام 2016

865 المساعدات الأميركية لتونس منذ 2011