تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلية قمع انتفاضة السكاكين الحالية، بتدمير مستقبل الشبان الفلسطينيين المشاركين فيها، حتى ولو كانوا معتقلين بتهمة إلقاء الحجارة على الجيبات العسكرية التي تقتحم المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، بإصدار أحكام عالية عليهم من دون استثناء أو مراعاة لأعمار المعتقلين.
وقررت سلطات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة شن حرب ضد من يقوم بمقاومته سواء بالعمليات أو رشق الحجارة والزجاجات الحارقة، بسن قوانين صارمة تجاه المعتقلين، وتعديل قوانين أخرى تتماشى مع سياستهم التي تسمح بفرض أقسى العقوبات على جميع الأعمار، فمجموعة حجارة يلقيها الأطفال على جيبات الجيش الإسرائيلي كفيلة بتدمير حياتهم وإبقائهم داخل السجون الإسرائيلية لفترات طويلة وفقاً لقوانين الاحتلال الجديدة للحد من مواجهتهم.
ولم يكتف الاحتلال بسن قوانين وتطبيقها بحدها الأعلى على الأطفال والبالغين بتهم مقاومة الاحتلال، بل أصبح يحمل قضاياهم بقضايا أكبر لتمديد فترات سجنهم من خلال التلاعب في المصطلحات لتنسب محاولة القتل بدلاً من حيازة السكين، أو تأجيل محاكمة الفتيان حتى يتجاوزوا السن القانونية، ويتم تطبيقه من أحكام بالأشهر إلى عدة سنوات.
ويقول رئيس لجنة الأسرى في القدس الحقوقي أمجد أبو عصب، إن سلطات الاحتلال اتخذت قراراً بتشديد الخناق على الفلسطينيين من خلال فرض الأحكام العالية الجائرة والظالمة على الشبان، لتصل لمدة تسع سنوات على قضايا لا تستحق ذلك، وذلك لقمع وردع الشعب الفلسطيني، من خلال التلاعب في المصطلحات.
وأكد أبو عصب أن الأحكام العالية لم تردع الشبان، بل زادتهم عزيمة وإصراراً على الاستمرار في الانتفاضة، والدليل على ذلك ارتفاع عمليات المقاومة خلال الفترة الأخيرة، وفشل الاحتلال في ردعها.
ويدفع الحصار الإسرائيلي وممارساته من إغلاقات وتشريد واستفزاز وفرض الضرائب الباهظة والإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى الفلسطينيين للدفاع عن حقوقهم ومحاولة الوصول لحياة كريمة آمنة.
ورصد أبو عصب حالات اعتقالات يومية في مدينة القدس وخاصة في صفوف الأطفال والتنكيل بهم وتعريضهم لتحقيقات قاسية، ورغم ذلك إلا أنهم مندفعون بحماسة في الدفاع عن وطنهم وأرضهم.
من جهته، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع، اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بإرسال لجنة تحقيق في جرائم إسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها. ودعا قراقع الجمعية العامة إلى اتخاذ مواقف واضحة من التصعيد الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين، وتشريع قوانين تعسفية بحقهم تنتهك القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة.
