تتواصل المواجهات المفتوحة والمعلنة داخل الحزب الحاكم في تونس، حيث حذّر عدد من أعضاء الهيئة السياسية لحركة نداء تونس، ما سموه بـ«مناورات الاستقواء بالحكومة لحسم الخلافات الحزبية»، ودانوا ترحيل الأزمة الحزبية لحركتهم إلى الحكومة، داعين رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى «النأي بنفسه وبحكومته عن هذه المحاولات، والتفرغ للتحديات القائمة»، داعين أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب إلى «الحفاظ على وحدة الكتلة، وإفشال كل محاولات إرباكها وتعطيل فعالية دورها».
وجدّد القياديون الذين يمثلون ما يسمى بجناح «الإنقاذ» داخل الحزب، دعوتهم كل أعضاء الهيئة السياسية لـ«الاجتماع في أقرب الآجال للبت في تحوير النظام الداخلي، وإلغاء خطة المدير التنفيذي والممثل القانوني، وإعادة توزيع المسؤوليات، ببعث هيئة تسييرية من صلبها تكون توافقية لها الكفاءة والقدرات القيادية الضرورية للتسيير اليومي للحزب، وإعادة نشاطه، والتسريع في إنجاز المؤتمر الانتخابي الذي سبق التعهد بإنجازه في شهر يوليو الماضي».
وجاء في ذات البيان أن «الغايات الأساسية للتوجه الإصلاحي الذي بادرنا بإطلاقه تتجاوز الحسابات الضيقة لإنقاذ حزبنا، على قاعدة مبادئ تأسيسه ليقوم بدوره في ضمان توازن المشهد السياسي واستقرار المؤسسات، وإنجاح حكومة الوحدة الوطنية».
بالمقابل، قال رئيس المكتب التنفيذي لنداء تونس حافظ قائد السبسي، في تعليقه على الاتهامات الموجهة إليه بمحاولة انقلابه على الحزب: «إن كان هناك انقلاب أم لا، فنحن نؤمن بمبدأ التشاور، ونقترح إلغاء خطة المدير التنفيذي للحزب».
وأضاف قايد السبسي الابن، في تصريحات صحافية أمس: «لو كنت أبحث عن الانفراد بالرأي لما اقترحت اسم يوسف الشاهد لرئاسة الهيئة السياسية، بما أن خطة المدير التنفيذي لها الصلاحيات، لكني فكرت مثلما فكر بعض القيادات في مصلحة الحزب».