قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إن النجاح الذي حققته التجربة الوطنية في بلاده بحاجة إلى دعم دولي، في ظل واقع اقتصادي واجتماعي هش، مؤكداً في الوقت ذاته قدرة حكومة الوحدة الوطنية على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الجديدة خصوصاً الحرب على الإرهاب.
شرعية الناخب
وأضاف في خطابه أمام مداولات الدورة الـ71 للجمعية العامة، أن تونس التي انقطعت منذ عام 2011 عن أساليب الحكم السلطوي، التحقت بمصاف الدول الديمقراطية عبر إعادة الشرعية للناخب والعلوية للقانون. وهي تؤكد عزمها على المضي قدماً في منهج الحرية والديمقراطية والتصدي لكل محاولات الانتكاس أو العودة إلى الوراء.
ولفت في الوقت نفسه إلى أن التجربة التونسية الفتية ما زالت تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، تهدد مسارها، في ظل وضع إقليمي متوتر تطغى عليه النزاعات والإرهاب، وهو ما يستدعي دعماً ومجهوداً استثنائيين من قبل شركاء تونس لمساعدتها على تخطي الصعوبات ودفع التنمية بالجهات الداخلية، وتوفير فرص الشغل، خصوصاً للشباب من حاملي الشهادات العليا.
وفي ما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة، شدد السبسي على حاجة البلدان الأقل نمواً إلى الدعم، داعياً كل الشركاء الدوليين إلى مضاعفة الجهود وتقديم المساعدة، لاسيما إلى بلدان القارة الإفريقية.
وأعرب الرئيس التونسي عن قلقه إزاء تواصل مرحلة عدم الاستقرار في ليبيا، والتي تؤثر تأثيراً مباشراً في أمن واقتصاد بلاده، وأعلن التزام تونس بمواصلة دعم التوافق بين الأطراف الليبية لاستكمال الوفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة.