يواجه حزب حركة نداء تونس الحاكم أزمة عاصفة، يبدو أنها أصعب من أزماته السابقة التي أدت إلى تصدع قياداته المركزية وكتلته البرلمانية وظهور منافس كبير له من صلبه وهو حزب حركة مشروع تونس الذي يتزعمه الأمين العام السابق للنداء محسن مرزوق. وخلال اجتماع لكوادر الحزب عقد مساء أول من أمس بحضور 10 من أعضاء الهيئة السياسية ونواب، تم الاتفاق على سحب خطة المدير التنفيذي من حافظ قائد السبسي نجل الرئيس الباجي قائد السبسي وتحوير النظام الداخلي.

محاولة انقلابية

وقال المجتمعون في إطار ما سموه «لقاء الإنقاذ» أنّ اِجتماع الأحد الماضي الذي دعا رئيس الحكومة يوسف الشاهد لرئاسة الهيئة التنفيذية للحزب يعتبر محاولة انقلابية من طرف حافظ قائد السبسي، مضيفين أنّ «الأخطر هو تعمد حافظ قائد السبسي إقحام رئيس حكومة الوحدة الوطنية وهو غير المنتمي للهيئة السياسية والوزراء الندائيين في هذه المناورة دون وعي أو تقدير للخطر والاضرار التي ستعرقل مسيرة حكومة الوحدة الوطنية».وقال القيادي بوجمعة الرميلي أنّ دعواتهم لعزل حافظ قائد السبسي لم تأت من فراغ وإنما عائدة إلى فشله في الخطة التي تولاّها، مردفاً أنّ الندائيين منحوه فرصة لتسيير الحزب لكنه فشل فيما أوكل إليه، وانفرد بالقرار واحتكره وحاول تقسيم النداء من خلال استمالته لطرف وتهميش آخر.

شروط الشاهد

بالمقابل، ذكرت تقارير إعلامية امس ان الشاهد طرح شروطا للقبول برئاسة نداء تونس، منها ضرورة أن يكون الحزب متماسكا في ظل توافق بين جميع أجنحته، إضافة إلى الابتعاد عن التجاذبات والتصريحات المشحونة والتفكير في أن المصلحة تقتضي وضع اليد في اليد.

استقالة

أعلن عضو الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس، علي بن سالم وهو أكبر نواب البرلمان سنا، استقالته من الكتلة، مشيراً إلى أن هذه الاستقالة تأتي إثر تفاقم أزمة الحزب وما يشهده من خلافات داخلية.