أكد عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة والمنظمات الأخرى في جنيف أن الأوضاع في سوريا مازالت تبعث على القلق بسبب تدهور الأمن وفشل مختلف المبادرات الدبلوماسية قبل تنفيذها وغياب أي حلول في الآجال القريبة، مما يساهم في إطالة مأساة الأزمة وتفاقم معاناة الشعب السوري.
جاء ذلك في كلمة الدولة التي ألقاها السفير الزعابي أمام الدورة الـ33 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف في إطار الحوار التفاعلي حول التحديث الشفوي للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، ورحب خلالها بأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة.
وقال: «إن الوضع الأمني يزداد حدة بسبب الهجمات العشوائية التي يقوم بها النظام السوري وميلشياته من خلال القصف الجوي على القطاعات الحيوية مثل المستشفيات والعيادات والمدارس وتدمير للمنازل وتشريد للمواطنين، إضافة إلى استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثل التعذيب والاختفاء القسري والحجز التعسفي وغيرها من أعمال العنف الجسدي والمعنوي».
وأكد أن الإمارات تدين الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المتطرفة مثل تنظيم «داعش» الإرهابي وما يقوم به من مجازر في حق المدنيين.
وعلى الصعيد الإنساني أعرب السفير الزعابي عن قلق الإمارات إزاء الوضع الإنساني في العديد من المدن السورية، وأنها تدين استهداف المدنيين وفرض الحصار عليهم. وأعلن أن الإمارات تدعو إلى وقف الأعمال العسكرية والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية، كما تجدد التزاماتها الدولية في مواصلة دعمها للتخفيف من معاناة الأشقاء السوريين.
حيث قامت الإمارات بتقديم 137 مليون دولار كمساعدة جديدة خلال المؤتمر الرابع للمانحين الذي عقد في لندن بداية هذه السنة، علماً بأن المساعدات الإنسانية الإماراتية للمتضررين السوريين بلغت منذ العام 2012 وحتى نهاية عام 2015 ما يعادل 600 مليون دولار أي ما نسبته 0.15% من الدخل القومي الإجمالي للإمارات، فيما بلغت قيمة المساعدات للدول المجاورة لسوريا والمستضيفة للاجئين السوريين ما يعادل ملياري دولار.
وأعرب سعادته عن ترحيب الإمارات باستنتاجات لجنة التحقيق الدولية، داعياً في هذا الصدد إلى دعم التوصيات التالية: وقف الهجمات العشوائية على المناطق المدنية المأهولة والسماح بوصول لجنة التحقيق الدولية إلى سوريا بغية القيام بمهمتها وإنهاء الحصار ومواصلة التمويل وتأمين سبل الدعم الأخرى للعمليات الإنسانية وتوسيع نطاقها، والسماح لكافة الأطراف بوصول المساعدات إلى المتضررين وبشكل آمن ودائم ودون شروط، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتسهيل الوصول إلى المفقودين عبر الاختفاء القسري.