أكّدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت اهتماماً بالغاً بالمسيرة التعليمية في مختلف المراحل، وجعلت التعليم متاحاً لكل من يعيش على أرضها الطيبة، في ظل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واهتمام ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإطلاق ديوان سموه مادة التربية الأخلاقية، التي اشتملت على موضوعات الأخلاق والتطوير الذاتي والمجتمعي والثقافة والتراث والتربية المدنية والحقوق والمسؤوليات.
جاء ذلك في كلمة لمعاليها في حفل إطلاق التقرير الأول للجنة الدولية لتمويل فرص الحصول على التعليم العالمي، حيث شاركت في هذا الحفل بصفتها عضواً في اللجنة على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور أكثر من 700 شخص من مختلف دول العالم.
ونوهت معالي الشيخة لبنى القاسمي بوجود أكثر من 200 جنسية في دولة الإمارات، يعيشون بسلام واحترام، ويتمتعون بأمن وأمان في بيئة عالمية مثالية من التسامح والتعايش والانسجام، مشددة على أن التعليم أمر حيوي، وتكمن أهميته في المحتوى الذي يتضمنه، إذ لا بد أن يتسق مع النتائج المرجوة للتعليم، من حيث التماسك الاجتماعي، وتعزيز قيم التسامح والتعايش واحترام التعددية الثقافية وقبول الآخر ونبذ العنف والكراهية والتمييز والعصبية.
وأكدت معاليها أنه في ظل ما يواجهه العالم حالياً من ضحايا الحروب ومعظمهم من الأطفال، لا بد من إعادة النظر في آلية دمج هؤلاء الأطفال في السلك التعليمي، فهؤلاء الأطفال هم بمثابة طاقة مهدرة في المجتمع حرمت من التعليم كونه احتياجاً أساسياً، مشيرة إلى أنه بسبب الصراع السوري يوجد نحو مليون طفل خارج المدرسة، ومنذ العام 2010 شهدنا زيادة في الطلب على تمويل التعليم في حالات الطوارئ بنسبة 21 في المئة، مع وجود انخفاض في التمويل الدولي بنسبة 41 في المئة، خلال الفترة نفسها.
ونبهت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، إلى أن «التقاعس عن احتواء هذا التحدي العالمي ربما يفضي في المستقبل إلى ظهور التطرف والعنف عند هؤلاء الأطفال، وعليه فلا بد من تكاتف المجتمع الدولي إزاء هذه التحديات».