رئاسة الشاهد لـ«نداء تونس» تنذر بتصدعات جديدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أقر حزب «نداء تونس» الحاكم، تكليف رئيس الحكومة يوسف الشاهد برئاسة الهيئة السياسية للحزب، وهي أعلى منصب، وذلك بناء على مقترح تقدم به حافظ قائد السبسي (نجل الرئيس السبسي) الذي يشغل منصب المدير التنفيذي للحزب.

قرار تكليف يوسف الشاهد برئاسة «نداء تونس»، أثار جدلاً كبيراً، سواء داخل قيادات الحزب وهياكله، أو لدى الأحزاب السياسية والفاعلين في المشهد السياسي.

ودخل حزب النداء مرحلة جديدة من الخلافات الداخلية تهدد بتصدع ما تبقى من بنيانه، حيث انقسمت قيادات الحزب بين فريق موال لحافظ قائد السبسي، وآخر يدعم رئيس الكتلة البرلمانية للحزب سفيان طوبال، بينما بات هناك اتجاه من فريق السبسي لتسليم الشاهد رئاسة الهيئة السياسية للنداء لتجاوز حالة الصراع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهو ما عبر الفريق المقابل عن رفضه رفضاً مطلقاً.

وتوصل نواب وإطارات شق السبسي داخل حركة نداء تونس المجتمعون أول من أمس، إلى التوافق حول جملة من المقترحات في انتظار عرضها على اجتماع الهيئة السياسية خلال الأسبوع القادم، وفق ما جاء في البيان الختامي للاجتماع.

وقالت عضو مجلس نواب الشعب وعضو الهيئة السياسية لحركة نداء تونس سعاد الزوالي، إنّ المقترحات التي تم التوافق حولها في الاجتماع تتمثل في تكليف القيادي في الحركة ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، برئاسة الهيئة السياسية للحزب، وإلحاق أعضاء الحكومة الندائيين وأعضاء الهيئة التأسيسية الحاضرين بالهيئة السياسية للحركة تدعيماً لقرارات مؤتمر الوفاق المنعقد بمدينة سوسة أوائل يناير الماضي.

وذلك إضافة إلى تقديم الدعم الكامل لحكومة الوحدة الوطنية، وعقد اجتماع الهيئة السياسية خلال الأسبوع القادم في انتظار تحديد موعد لاحق للمصادقة على هذه المقترحات. بالمقابل، اعتبر بيان صادر عن عدد من أعضاء الهيئة السياسية لنداء تونس أن الاجتماع المنظم من طرف حافظ قائد السبسي «والذي دعا له من وراء ظهر الهيئة السياسية يعتبر محاولة انقلابية من طرفه لتكريس هيمنته واستيلائه على قيادة الحركة بعد أن ألحق بها جسيم الأضرار، وذلك إثر فشله في إرباك الكتلة النيابية لنداء تونس من أجل توظيفها لنفس الغرض».

وشدد البيان «على أن الأخطر من هذه المحاولة الانقلابية هو إقحام حافظ قائد السبسي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد وهو غير منتم للهيئة السياسية، والوزراء الندائيين في هذه المناورة دون وعي منهم ولا تقدير لخطر الأضرار التي ستعرقل لا محالة مسيرة حكومة الوحدة الوطنية بتصدير الصراعات الحزبية إليها والانحراف بدورها التجميعي لكافة القوى الوطنية الداعمة لها».

ودعا البيان إلى عقد اجتماع الهيئة السياسية بكافة أعضائها اليوم الثلاثاء للنظر في تعديل النظام الداخلي لحزب نداء تونس وإلغاء خطة المدير التنفيذي الممثل القانوني وإعادة توزيع المسؤوليات صلب الهيئة السياسية.

ومن المنتظر أن يتم يومي 24 و25 سبتمبر الجاري إجراء انتخابات لاختيار رئيس كتلة جديد لـ«نداء تونس» ونائب الرئيس ومساعدي الرئيس. وقال نائب رئيس الكتلة محمد سعيدان، إنه تم فتح باب الترشحات، والتي سيتم عرضها على الهيئة السياسية للنداء.

طباعة Email