تعرضت هدنة سوريا أمس لتراشق سياسي روسي أميركي علني، يهدد بانهيار الهدنة التي تتهاوى يوماً بعد يوم، حيث تعرّضت الأحياء الشرقية في حلب التي تسيطر عليها فصائل المعارضة أمس لغارات جوية للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، انسحب المندوب الروسي فيتالي تشوركين، اعتراضاً على وصف الولايات المتحدة للاجتماع بأنه «حيلة» روسية.
وقال بعد انسحابه من الاجتماع الذي دعت إليه موسكو عقب غارة جوية أميركية قتلت العشرات من جنود الجيش السوري في دير الزور: «لم يسبق أن رأيت هذا الاستبداد الأميركي الذي نشهده اليوم».
وتابع أن نظيرته الأميركية سامانثا باور قالت له إنها «ليست مهتمة» بما سيقوله لأن الاجتماع مجرد «حيلة»، ما دفعه إلى مغادرة الاجتماع. وأعاد تشوركين اتهام واشنطن بانتهاك الاتفاقيات وبأنها لن تستهدف المواقع السورية، وقال إن الضربة كانت «نذير شؤم» للهدنة.
ورفضت المندوبة الأميركية الاتهامات الروسية، مؤكدةً أن الإدارة الأميركية تحقق في الغارة، ومبديةً استغرابها من إلحاح روسيا على عقد اجتماع مجلس الأمن بعد الغارة. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أن المسؤول الرئيس عن انتهاك الهدنة في سوريا هو «أولاً ودائماً نظام بشار الأسد».
