ينتظر المصريون عودة مجلس النواب المصري إلى الانعقاد في دوره الثاني، الشهر المقبل، عقب أن طويت صفحة دور الانعقاد الأول بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات، كان البرلمان محملًا فيها باستحقاقات نص عليها الدستور ومنشغلًا بترتيب نفسه داخليًا، فيما ينتظر المصريون خلال دور الانعقاد الثاني «ثورة تشريعية».
وأعلنت أحزاب سياسية مصرية، ونواب برلمانيون عن عدد من مشروعات القوانين ذات الأولوية؛ يأتي في مقدمتها قانونا العدالة الانتقالية، والإدارة المحلية، إضافة إلى تعديلات قانون التظاهر، ذلك في الوقت الذي شدد فيه رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري المستشار بهاء الدين أبو شقة على ضرورة أن تسهم الحكومة في القيام بثورة تشريعية في مختلف المجالات، باقتراح مشروعات قوانين تتلاءم مع الأوضاع في مصر.
مشروعات قوانين
وأعلن رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل في وقت سابق عن أجندة حكومته المبدئية، خلال دور الانعقاد الثاني، إذ من المقرر أن تتقدم بعدد من مشروعات القوانين والتشريعات المهمة؛ يأتي في مقدمتها مشروع قانون «الإدارة المحلية»، الذي يتوقف عليه إجراء انتخابات المحليات، التي شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة إجرائها قبل نهاية العام الجاري.
ومن بين مشروعات القوانين، التي تتقدم بها الحكومة -في دور الانعقاد الثاني- على مائدة مجلس النواب مشروع تعديل قانون الاستثمار، بما يتلاءم مع اتجاه تيسير الإجراءات وجذب الاستثمارات المختلفة لمصر.
وفي خضم حزمة التشريعات، التي تعتزم الحكومة اقتراحها، وتقديمها لمجلس النواب مشروعات قوانين خاصة بالمناقصات والمزايدات والإفلاس والتسهيل الائتماني وإنشاء جهاز تنظيم خدمات النقل البري للركاب والبضائع، فيما تولي الحكومة اهتمامًا واسعًا بمشروع قانون «التأمين الصحي» الجديد.
ومن بين القوانين التي تنتظر دور الانعقاد الثاني قانون «الهجرة غير الشرعية»، الذي قد تم مناقشته داخل بعض اللجان البرلمانية في دور الانعقاد الأول، بينما لم يتم البت فيه. وبحسب النائب البرلماني طارق الخولي (أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب) فإن ذلك القانون يعتبر ذا أولوية في دور الانعقاد الثاني، وهو قانون تتعاون فيه لجان برلمانية عدة.
ويحظى قانون «العدالة الانتقالية» بحضور واسع على أجندة الأحزاب والنواب داخل البرلمان المصري في دور الانعقاد الثاني، خاصة أنه منصوص عليه دستوريًا؛ وبالتالي يأتي في مقدمة اهتمامات الأحزاب والنواب. وأعلن حزب «مستقبل وطن» على لسان النائب عمرو محمد عن أن قانون «العدالة الانتقالية» يتم إعداده باعتباره أحد القوانين المهمة جنبًا إلى جنب وقانون الإدارة المحلية.
ومن بين التشريعات التي تحظى بمكان الصدارة خلال دور الانعقاد الثاني قانون «البناء الموحد»، إضافة إلى عدد من التشريعات، التي تعدها أحزاب خلال الفترة الراهنة، تمهيدًا لتقديمها في مجلس النواب.
قانون تظاهر
يثار في مصر جدل حول القانون المنظم للتظاهرات، بعد أن أعلنت الحكومة في وقت سابق عن اتجاهها لتعديله، حيث من المقرر أن يكون ضمن الملفات المدرجة على مائدة دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، كما أعلن وزير العدالة الانتقالية، وشؤون مجلس النواب المستشار مجدي العجاتي، الذي شدد على أن الحكومة قد أوشكت على الانتهاء من هذه التعديلات.