تقرير: جيش الاحتلال أعدم عشرات الأسرى العرب في إحدى الحروب

أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في تقرير لافت أن جنوداً من الجيش الإسرائيلي أعدموا عشرات الأسرى في إحدى الحروب الماضية يرجح أن يكونوا من الجيش المصري خلال حرب 1967.

وذكر التقرير أن الضابط الذي أصدر الأمر بإعدام الأسرى خضع للمحاكمة وتلقى «عقوبة تافهة»، فيما جرت ترقية قائده وصولاً إلى أعلى المراتب في الجيش، وتمت لفلفة القضية والتعتيم عليها.

وجاء في التقرير أن «الجنود الإسرائيليين الذين استولوا على الموقع بعد استسلام الأسرى الذين كانوا جنوداً في أحد الجيوش «المعادية»، قاموا بتركيز الأسرى في ساحة داخلية محاطة بسور، وقدموا لهم الطعام، وتحدثوا معهم عن الحياة وعن الخدمة العسكرية.

وبعد ساعات معدودة، تم إرسال الجنود للقيام بمهمة أخرى، وحلت مكانهم قوة عسكرية ثانية، الأمر الذي أثار حالة من التخبط بشأن كيفية التعامل مع الأسرى حيث إن القوة الجديدة رفضت استلامهم، في حين أن القوة الأولى لم يكن لديها الوسائل اللوجستية لنقلهم». وقد قتل الأسرى بعد تلقي الجنود الإسرائيليين أوامر من الضابط الميداني بقتلهم، كما قتلوا ضابطاً أسيراً عمل مترجماً بعد أن حاول الفرار من المكان.

روايتان للحادثة

صحيفة «هآرتس» أوردت روايتين للحادثة حصلت عليهما في وقت سابق. الرواية الأولى التي نقلت عن جندي رفض تنفيذ الأمر تقول: «إن الضابط طلب منه النزول وإعدام الأسرى الجرحى، إلا أنه رفض لأنه كان قد تعهد للأسرى بعدم قتلهم. وعندما هدده الضابط بتقديمه للمحاكمة بتهمة رفض تنفيذ الأوامر، تطوع جندي آخر لتنفيذ أوامر القتل».

أما الرواية الثانية التي حصلت عليها الصحيفة، فقد نقلت عن جندي شارك إلى جانب ثلاثة آخرين في تنفيذ عملية إعدام الأسرى. يقول الجندي إنه «رفض بداية تنفيذ الأمر، إلا أنه امتثل للتعليمات في نهاية المطاف بعد أن طلب منه الضابط ذلك مرة ثانية». وأضاف: «بعد أن تم إطلاق النار على الأسرى عن بعد، اقتربنا منهم إلى مسافة خمسة أمتار، وأطلقنا النار مرة ثانية للتأكد من قتلهم».

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي أجرى تحقيقاً في الحادثة، وفي نهاية التحقيق اتهم الضابط المسؤول بالقتل، وحكم عليه بالسجن مدة ثلاث سنوات، وأطلق سراحه بعد سبعة شهور، في حين ادعى الضابط المذكور أنه تلقى أوامر بتنفيذ عملية القتل من قائده الذي حصل لاحقاً على رتبة عالية جداً في الجيش، من دون أن يتضح ما إذا كان قد تم التحقيق معه، إلا أنه من المؤكد أنه لم يتم تقديمه للمحاكمة.

القضية سرية

ونقل الصحيفة عن الضابط قوله «إنه عمل لاحقاً كمرشد سياحي»، وبعد عدة سنوات قال للصحيفة إن «القضية لا تزال سرية، وإنه يتوجب عليه التوجه إلى أجهزة الأمن».

طباعة Email