قال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية، إن قرار التدخل في ليبيا كان دولياً بناء على طلب من جامعة الدول العربية، وأذن به مجلس الأمن.

وأضاف: «كان من الصعب التنبؤ بأفعال العقيد الليبي معمّر القذافي حينها، وكان لديه الحافز لتنفيذ تهديداته. وبالتالي لم يكن بالإمكان تجاهل أفعاله، التي تطلبت اتخاذ إجراء دولي جماعي حاسم. والتزمنا طوال العمل العسكري في ليبيا بما كلفت به الأمم المتحدة لأجل حماية المدنيين».

وتابع: «بعد أربعة عقود من سوء حكم القذافي، تواجه ليبيا بلا شك تحديات كبيرة. وسوف تواصل المملكة المتحدة لعب دور قيادي في المجتمع الدولي لمساندة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً».

وأردف قائلاً: «رصدنا هذه السنة 10 ملايين جنيه استرليني لمساعدة الحكومة الجديدة في إحلال استقرار ليبيا، وإعادة بناء اقتصادها، وهزيمة داعش، والتصدي للعصابات الإجرامية، التي تهدد أمن الليبيين وتستغل الهجرة غير الشرعية. وتتواجد حالياً سفينتا صاحبة الجلالة إنتربرايز ودياموند في البحر الأبيض المتوسط لمساندة العمليات البحرية للاتحاد الأوروبي لمواجهة الهجرة غير الشرعية وتهريب الأشخاص والأسلحة».

انتقاد شديد

وجاءت تصريحات الناطق في الخارجية البريطانية رداً على توجيه نواب بريطانيين في تقرير انتقاداً شديداً إلى رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بسبب قراره التدخل عسكرياً في ليبيا في 2011، معتبرين أن هذا التدخل استند إلى «افتراضات خاطئة».

وذكرت لجنة الشؤون الخارجية في تقريرها أن أخطاء عديدة اعترت عملية اتخاذ القرار بانضمام بريطانيا إلى فرنسا في التدخل عسكرياً لحماية المدنيين الليبيين من نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.

وجاء في التقرير أن حكومة كاميرون «لم تتمكن من التحقق من التهديد الفعلي للمدنيين، الذي كان يشكله نظام القذافي. لقد أخذت بشكل انتقائي وسطحي بعضاً من عناصر خطاب معمر القذافي وفشلت في رصد الفصائل المتشددة في صفوف التمرد».

وبحسب رئيس اللجنة كريسبين بلانت فإن حكومة كاميرون كان عليها أن تعطي الأولوية لخيارات أخرى كفيلة بالتوصل إلى نتائج أفضل.