مع اقتراب موعد افتتاح دور الانعقاد الأخير لمجلس الأمة الكويتي، لا يزال الموقف من عضوه المثير للجدل عبدالحميد دشتي الفار من العدالة خارج الكويت غامضاً، وسط ترجيح بأن يذهب المجلس إلى إسقاط العضوية عنه في حال عدم عودته حتى منتصف أكتوبر.

ورغم ذهاب البرلمان الكويتي إلى رفع الحصانة عن دشتي في القضايا الجنائية المرفوعة ضده بسبب إساءته للمملكة العربية السعودية ولرموزها ولمملكة البحرين، إلا أن ذلك لم يجد قبول أغلبية الشعب الكويتي، الذي رأى أن البرلمان تخاذل معه بعدم إسقاط عضويته بعد تغيبه عن جلساته بدون عذر.

وكان دشتي الذي صدرت بحقه أحكام ابتدائية تصل إلى 15 سنة حبس مع الشغل والنفاذ، قد استغل ثغرة في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، وأغلق على المجلس فرصة إسقاط عضويته، بعد تقدمه بطلب إجازة لمدة شهرين بدأت في منتصف أبريل الماضي، مرفقاً معه تقريراً طبياً معتمداً من جهات كويتية.

لكن دشتي لم يعد بعد انتهاء إجازته وفض المجلس دور انعقاده، وتغير الموقف بصدور أحكام إدانة من محكمة الجنايات، ليمنح المجلس فرصة جديدة إذا كان جاداً في إسقاط عضويته لفعل ذلك مع بداية دور الانعقاد الأخير له والمقررة 18 أكتوبر.

دشتي الذي وضع شروطاً لعودته إلى الكويت، ناشد أمير الكويت بأن يشمله العفو الأميري عن السجناء الذي أمر به بمناسبة عيد الأضحى المبارك، لكن سرعان ما مسح تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي، بعد زعمه أن قضاياه هي قضايا رأي.مصادر مطلعة نفت لـ«البيان» الشائعة التي أطلقها دشتي والمحسوبون عليه بأنه من ضمن المشمولين بالعفو الأميري، مؤكدة أن دشتي لا ينطبق عليه بأي حال شروط العفو، حيث إن قضيته قضية أمن دولة، ناهيك عن أنه لم يقض نصف فترة العقوبة، ويعد هارباً من يد العدالة.

وخاطبت السلطات الكويتية الإنتربول لضبط دشتي الذي يتنقل بين جنيف وبريطانيا وسوريا ولبنان وتسليمه للكويت، وتتابع هذا الأمر حتى يكون عبرة لغيره.. لكن يبقى السؤال «هل سيذهب المجلس إلى إسقاط عضوية دشتي مع بداية دور الانعقاد المقبل، أم سيبقى الوضع على ما هو عليه؟».