قالت إسرائيل إن طائراتها قصفت موقعاً للجيش السوري أمس بعد سقوط قذيفة مورتر طائشة من سوريا في الجانب الذي تحتلّه من هضبة الجولان، ونفت ما أورده بيان للقيادة العامة للجيش السوري عن إسقاط طائرة حربية إسرائيلية وطائرة من دون طيار.

وصارت الضربات الجوية الإسرائيلية عمليات عسكرية روتينية للرد على ما يصل إليها عرضاً من نيران الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات في سوريا التي يسري فيها اتفاق لوقف إطلاق النار لليوم الثاني على التوالي.

وقالت قيادة الجيش السوري في بيان إن الطائرات الحربية الإسرائيلية هاجمت موقعاً للجيش السوري في الساعة الواحدة من فجر أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (2200 بتوقيت غرينتش) في ريف القنيطرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته هاجمت أهدافاً في سوريا بعد ساعات من سقوط قذيفة مورتر في هضبة الجولان. وقال الجيش السوري إنه أسقط طائرة حربية إسرائيلية وطائرة من دون طيار بعد الهجوم الإسرائيلي.

وفي نفي لإسقاط أي من طائراته قال الجيش الإسرائيلي في بيان «أُطلق صاروخان أرض ـ جو من سوريا بعد مهمة استهداف مواقع مدفعية سورية. لم تتعرض سلامة الطائرات (الإسرائيلية) في أي مرحلة للخطر».

رسالة

وتعليقاً على إعلان الجيش السوري إسقاط طائرتين، قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية: «يبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد اختار عبر استهداف الطائرات الإسرائيلية توجيه رسالة إلى القيادة الشمالية في الجيش تقول إنني هنا وليس لدي نية بالمغادرة قريباً».

ورأت أن «الأسد يبثّ رسالة تقول أيها الإسرائيليون خذوا بالحسبان أنني في المرة المقبلة عندما تقرّرون الرد على سقوط القذائف في الجولان وتحاولون إسقاطي، فإنني لن أبقى مكتوف الأيدي». وأضافت «معاريف»: «الأسد ينهي على هذا النحو جولة الحوار الأولى في العهد الحديث بين إسرائيل وسوريا.. هذه المرة مرت الصواريخ بالقرب من الطائرات فمن يعلم ماذا سيحصل في المرة المقبلة؟».