تستعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لبدء تعاون غير معهود مع الخصم الروسي في سوريا في حال صمدت الهدنة المعلنة في هذا البلد الذي يشهد حرباً منذ خمس سنوات. وبدأ تطبيق الهدنة أول أيام عيد الأضحى، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في جنيف بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف. وفي حال صمدت الهدنة لمدة أسبوع، ستوافق القوات الأميركية على التعاون مع الجيش الروسي في سوريا. وكرر كيري «نعتقد أن الحل الواقعي والممكن الوحيد للنزاع هو حل سياسي في نهاية المطاف»، معتبراً أنه «من المبكر جداً الخروج بخلاصات» حول الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل ساعات.
وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن «الجميع مستعدون لتطبيق الاتفاق بسرعة إذا تجاوز العتبة (الأسبوع) لكننا مستعدون أيضاً للتراجع عنه إذا لم تصمد الهدنة». وأضاف إن «هناك خططاً كثيرة لكن لم ننتقل للتنفيذ بعد». إلا أن مسؤولاً ثانياً في البنتاغون قال إنه حتى إذا صمدت الهدنة لسبعة أيام فإن ذلك لا يعني بدء التعاون بشكل تلقائي. وقال إن «المهل قصيرة لكن الريبة كبيرة». وطلب كل المسؤولين والخبراء في البنتاغون وخارجه حول التعاون العسكري بين واشنطن وموسكو عدم ذكر هوياتهم. في الوقت الحالي، سيقوم التعاون الأول على إقامة «مركز مشترك» لتقاسم المعلومات حول المواقع التي يمكن استهدافها.
وسيكون مقر هذا المركز في جنيف وسيحرص الأميركيون على عدم إطلاع الروس على مصادر معلوماتهم حول الأهداف المحتملة. ولن يتم في مرحلة أولى على الأقل شن غارات جوية مشتركة بين طيارين روس وأميركيين إذ سيقتصر تبادل المعلومات على تقاسم لوائح الأهداف، بحسب المسؤولين. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «ليس لدي أسباب للتفاؤل إزاء صمود الهدنة لكن في حال حصل ذلك علينا العمل على أن يتم ذلك بأفضل شكل ممكن»، في إشارة إلى التعاون مع روسيا.