اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بـ«التطهير العرقي» بعد أيام من توجيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نفس التهمة للفلسطينيين، في وقت نفذ فلسطينيون وقفة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال الذي توغّل في شمال القطاع أمس..

وفي رسالة بمناسبة عيد الأضحى في وقت متأخر من الأحد، قال عباس إن إسرائيل «لا تريد التقدم قيد أنملة على طريق السلام، وتواصل الاستيطان وانتهاك المقدسات والتطهير العرقي والقتل المتعمد».

رفض

وفي تسجيل فيديو نشر الجمعة، رفض نتانياهو أن تكون المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة «عائقاً أمام السلام»، متهماً الفلسطينيين بـ«التطهير العرقي» لأن «القيادة الفلسطينية تطالب في الحقيقة بدولة بشرط مسبق واحد وهو عدم وجود يهود فيها»، متجاهلاً حقيقة أن إسرائيل مارست التطهير العرقي خلال نكبة 1948 التي سبقت إنشاء إسرائيل.

لقاء موسكو

وجدد عباس التأكيد في كلمته على استعداده لقاء نتانياهو في روسيا بوساطة الرئيس فلاديمير بوتين.

ولم يكشف عباس ما إذا كانت لديه أي شروط مسبقة، لكن الفلسطينيين طالبوا في السابق بتجميد بناء المستوطنات وتحديد موعد نهائي لإنهاء احتلال الضفة الغربية والإفراج عن الأسرى.

وقال عباس في كلمته «في الأيام الأخيرة وافقنا على عقد لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بناء على دعوة روسية كريمة من الرئيس فلاديمير بوتين».

اجتماع

وتحدث نتانياهو عن اجتماع مع الفلسطينيين أثناء لقائه رئيس وزراء لوكسمبورغ خافير بيتل في القدس المحتلة أمس. وقال إن «رئيس الوزراء بيتيل دعاني إلى لوكسمبورغ، لكنه قال كذلك إن الفلسطينيين ربما يأتون إلى هناك». وأضاف «حسنا، قد تكون موسكو أو لوكسمبورغ. سنرى أياً منهما. نحن دائما مستعدون لإجراء مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبّقة». وجهود السلام متوقفة منذ انهيار المبادرة التي قادتها الولايات المتحدة في ابريل 2014. إلا أن نتانياهو وعباس أعربا عن استعدادهما للاجتماع لإعادة إحياء جهود السلام.

توغّل

توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في أراضي شمال بيت لاهيا لمسافة تزيد على 150 متراً، وسط إطلاق نار وأعمال تجريف. ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية فإن ست آليات عسكرية تضم جرافتين ترافقهما أربع دبابات، انطلقت من المواقع العسكرية على الشريط الحدودي وتوغلت في الأراضي الزراعية بالبلدة وسط إطلاق نار وقنابل دخانية.