اقتربت قوات الحكومة الموازية في ليبيا من السيطرة بشكل كامل على منطقة الهلال النفطي بعدما وضعت يدها أمس على ميناء ثالث في المنطقة، غداة هجوم مباغت حذّرت الحكومة المعترف بها من أنه يضع البلاد عند «مفترق طرق خطير»، فيما استنفرت قواتها لاسترداد الهلال النفطي.

وقال محمد العزومي، الناطق باسم إحدى الكتائب في قوات الحكومة الموازية بقيادة الفريق أول خليفة حفتر «تمكنت قواتنا المسلحة من إحكام سيطرتها على ميناء الزويتينة وتأمنيه بالكامل».

ونقلت وكالة أنباء «وال» القريبة من الحكومة الموازية التي تتخذ من مدينة البيضاء في شرق البلاد مقراً عن مصدر عسكري في قوات حفتر قوله: إن «القوات المسلحة تتمركز بالميناء وقامت بتأمينه بالكامل بعد طرد الميليشيات الخارجة عن القانون منه».

منعطف خطير

ودعت حكومة الوفاق الوطني الليلة الماضية جميع القوات الموالية لها إلى «أداء واجبها العسكري والوطني» من أجل استعادة السيطرة على منطقة الهلال النفطي.

ثم أصدرت عند منتصف الليل بياناً اعتبرت فيه أن الهجوم على الموانئ «يناقض مسيرة التوافق الشامل ويحبط آمال الليبيين في تحقيق الاستقرار قريباً»، محذرة من أن البلاد باتت تقف «عند منعطف خطير».

في المقابل، أكد رئيس الحكومة الموازية غير المعترف بها عبدالله الثني أن حكومته «ستعمل على عودة العمل في الموانئ النفطية في أقرب الآجال بما يضمن لكل الليبيين الحياة الكريمة».

وستحرم سيطرة القوات التي يقودها حفتر على المنطقة النفطية حكومة الوفاق الوطني من أهم مواردها المالية، في وقت كانت تستعد لإعادة إطلاق قطاع النفط عبر استئناف التصدير من الموانئ النفطية.

إغلاق

أغلقت موانئ التصدير في المنطقة النفطية في مراحل عدة منذ 2011، كان آخرها في بداية العام الحالي إثر تعرضها لهجمات من تنظيم داعش تمكن حرس المنشآت من صدها. وتصدر ليبيا حالياً كميات بسيطة من النفط من عدد محدود من موانئها، بينها البريقة وطبرق في الشرق.