تقارير البيان

أوامر الاحتلال العسكرية تشرعن البؤر الاستيطانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

استعملت الحكومة الإسرائيلية الأوامر العسكرية بشأن الأموال المتروكة بهدف إنشاء مستوطنات جديدة أو توسيع لمستوطنات قائمة، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الإنساني و«القانون الإسرائيلي» نفسه، حيث رتبت النيابة العامة لدولة الاحتلال الترتيبات القانونية في الثمانينيات، بحظر استعمال الأموال المتروكة لغرض إنشاء المستوطنات.

وكسرت حكومة الاحتلال على جميع المستويات السياسية هذا القانون، بغرض الوصول إلى حل على حساب أصحاب الأراضي الفلسطينيين، بما يتعلق ببؤرة عمونا الاستيطانية، ونصت الأوامر على إعادة الأراضي لأصحابها الأصليين في حال رجوعهم للسكن في المنطقة.

ومن تجارب واضحة على الأرض بأن المستوطنين لن يخضعوا لمثل هذا القانون وسيرفضون إخلاء الأراضي، قدم فلسطينيون من قرى سلواد وعين يبرود والطيبة شرق رام الله والبيرة اعتراضات إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية بعد إعلانها أراضي محاذية للبؤرة الاستيطانية «عمونا» أموالاً متروكة، تمهيداً لنقل مباني البؤرة إليها وسلب معظم هذه الأراضي.

تشبيه

ودان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والتي دافع فيها عن المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أنهم لا يشكلون عقبة أمام السلام، ومشبّهاً إياهم بمن أطلق عليهم «العرب في إسرائيل»، في إشارة إلى فلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948.

ودان المكتب الوطني تفاخر رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات، أمام رجال حزب الليكود بالتعاون الذي بادر إليه بين البلدية والشرطة من أجل معاقبة سكان الشطر الشرقي من القدس المحتلة أو أقربائهم المتهمين بتنفيذ هجمات أو أعمال تظاهر.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن بركات قوله إن «البلدية ساهمت في ذلك من أجل تفعيل آليات تطبيق قوانين البلدية ضد الفلسطينيين، وكانت صحيفة «هارتس» العبرية نشرت العام الماضي عن قيام الشرطة بإعداد «قوائم سوداء» بأسماء سكان شرق القدس.

وإرسالها للبلدية لكي تعمل ضدها بشكل متشدّد، ومن بين ذلك في قضايا الجباية وترخيص المحال التجارية وهدم المباني، وقد اعترف بركات بانتهاج الأساليب، لا بل فاخر فيها، وبرر سياسة نشر الحواجز حول البلدات الفلسطينية في شرقي القدس، كوسيلة للضغط على الفلسطينيين.

ونشرت صحيفة إسرائيل اليوم العبرية، تقريراً عن مؤتمر خاص عقد في واشنطن قبل بضعة أيام، بمشاركة نواب جمهوريين من الكونغرس الأميركي، وشخصيات معروفة ممثلة للمستوطنين، موضوعه دعم الاستيطان في الضفة الغربية ومكافحة حركة المقاطعة لإسرائيل والمعروفة عالمياً BDS.

ثمرة اتصالات

ووفق المصادر الإسرائيلية، فإن المؤتمر هو ثمرة اتصالات قام بها مندوبون من العلاقات الخارجية التابعة للمستوطنات الإسرائيلية استغرقت نحو عامين، وإنه من بين القضايا الملحة التي تم تداولها مواجهة حركة المقاطعة الناشطة في الولايات المتحدة الأميركية، والحد من انتشارها في الجامعات الأميركية.

واستعرض المؤتمر الذي يعتبر الأول من نوعه، النشاطات القانونية التي يقوم بها أعضاء الكونغرس عن الحزب الجمهوري في مواجهة حركة المقاطعة ومنها سن قوانين ضد نشطاء الحركة، وفرض قيود على التعاون معها في عدة ولايات أميركية.

وعينت إسرائيل 70 محامياً دولياً بهدف الدفاع عنها، ضمن مساعيها لمحاربة حملات المقاطعة ضدها، إلا أن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات حققت نجاحاً كبيراً أخيراً.

 

طباعة Email