أكد أمين مكة المكرمة أسامة بن فضل البار أن حالة عنق الزجاجة في الحرم المكي جراء أعمال التوسعة الجارية حالياً ستنفرج لدى اكتمال مختلف مشاريع التطوير خلال ثلاث سنوات، وسترفع الطاقة الاستيعابية للحجاج إلى حد كبير.
وأكد البار لـ«رويترز» أن منظومة الحج في تطور مستمر على مدى 20 عاماً، مشيراً إلى أن مشاريع الحج لا تتأجل لأن الدولة تعطيها الأولوية.
وأضاف أن «كل هذه المشاريع وضعت لخدمة ضيوف الرحمن واستيعاب المزيد منهم»، مرجحاً اكتمال كل مشروعات التوسعة بحلول عام 2020.
وعن تأثير أعمال التوسعة على مختلف قطاعات موسم الحج وقطاعات الخدمات، مضى قائلاً: «هناك زيادة 12 مليون معتمر للمملكة في موسم العمرة بالإضافة إلى العمرة الداخلية الذين يشكلون بين أربعة وخمسة ملايين وإذا أضفناهم إلى الحجاج الذين يصلون إلى مليونين يصبح العدد الإجمالي لزوار مكة نحو 20 مليوناً».
طاقة استيعابية
وأوضح البار أن «طاقة المسجد الحرام قبل التوسعة كانت حوالي 600 ألف مصل والآن وصلت إلى 2.2 مليون، أي تقريباً ثلاثة أضعاف وما فوق. وإذا حسبنا المساحة نسبة لموطئ القدم فإن السعة تتضاعف خمس مرات»، مشيراً إلى أن «المشروع عملاق إذ أن تكلفة البنية التحتية وامتلاك العقارات وحدها وصلت لمئة مليار دولار».
وفي باقي المشاعر المقدسة قال: «عرض المسعى قبل التوسعة كان 20 متراً وعلى ثلاثة أدوار، وبات حالياً 40 متراً على خمسة أدوار، إضافة إلى أدوار خاصة للعربات لمن يعانون من صعوبة في الحركة».
وأشار البار إلى أن عدد الطائفين كان 45 ألفاً في الساعة وفي وقت الذروة كان يصل إلى 70 ألفاً لكن بعد التوسعة باتت الطاقة الاستيعابية نظرياً 105 آلاف طائف في الساعة وربما تصل إلى 400 ألف وفقاً لكثافة الطائفين.
وتحدث أمين مكة كذلك عن زيادة الطاقة الاستيعابية على جسر الجمرات وعن ارتفاع طاقة مطار الملك عبد العزيز كثيراً بعد التوسعة، كما أشار إلى مطار جديد سيدخل الخدمة.
ومن المقرر أن يستوعب مطار الملك عبد العزيز 30 مليون مسافر في السنة لدى انتهاء المرحلة الأولى من توسعته في 2017 على أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 80 مليون مسافر في نهاية المرحلة الثالثة والأخيرة عام 2035.
وتوقع البار أن يكتمل مشروع قطار الحرمين نهاية العام الحالي ثم تبدأ فيه الرحلات التجريبية قبل فتحه للجمهور بداية عام 2017. ويقلص القطار زمن الرحلة بين مكة والمدينة إلى ساعتين.
وتحدث كذلك عن بدء مشروع للنقل العام في مدينة مكة بشق نفق طوله أربعة كيلومترات ومحطتين بدأ العمل بهما في طريق الملك عبد العزيز.