البرلمان اللبناني يمدّد الشغور الرئاسي 20 يوماً

ت + ت - الحجم الطبيعي

للمرة الرابعة والأربعين على التوالي، فشل مجلس النواب اللبناني، في اختبار الاستحقاق الرئاسي، حيث حال الغياب المتعمد للنواب، بغرض تطيير نصاب الثلثين، جراء انعدام التوافق على اسم الرئيس، دون عقد الجلسة الانتخابية التي كانت مقرّرة أمس، والتي أجّلها الرئيس نبيه بري إلى 28 من الجاري، ما أشار مجدّداً إلى إبقاء الانتخاب الرئاسي معلّقاً على حبل انتظار التسوية الإقليمية- الدولية، ولأجل غير مسمّى.

وفيما الأفق الرئاسي المقفل لا يزال يتسبّب بسجالات داخلية، تكشف كل يوم هشاشة التحالفات وضحالة اللعبة السياسية، لم تشكّل الجلسة النيابية الـ 44 لانتخاب رئيس للجمهورية، أمس، نهاية مسار الشغور الممتدّ منذ 25 مايو 2014، بل رقماً جديداً كمثيلاتها من حيث عدم توافر النصاب، إذ حضر 41 نائباً، فيما العدد المطلوب لتأمين النصاب في الجلسة، يتطلّب حضور ثلثَي أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128).

وإذ لا مشهد جديداً متوقعاً، ولا نصاب كاملاً يراه المتابعون، يبقى السؤال عن المرحلة المقبلة، في حين نقل النواب عن الرئيس برّي، قوله إنّ تعطيل الحوار، هو «التورية» لتعطيل الحكومة، محذّراً من مسار تعطيل المؤسّسات، لأن «ذلك سيزيد من دائرة التعطيل والشلل في البلد، مع العلم بأن الحوار شكّل شبكة أمان واطمئنان بصورة عامة».

جمود وترقّب

ووسط استمرار الظروف والمعطيات السياسية نفسها التي عطّلت هذا الاستحقاق، وتسبّبت بتمادي أزمة الفراغ الرئاسي، أتى هذا التأجيل الجديد، غداة هدوء العاصفة السياسية التي أصابت طاولة الحوار الوطني، يوم الاثنين الفائت، فيما الأزمة، بحسب مصادر متابعة، باتت تلامس حدود المعضلة، مع تصريح الجميع بصعوبة المرحلة، لكن ترميم ما كسرته النزالات الدستورية والسياسية، ويزداد صعوبة مع اللعب على حافة الوقت.

وفيما الضباب السياسي يتراكم على كل المستويات، وبحسب المصادر المتابعة نفسها، فإن ليس ما يؤشّر إلى إمكان انقشاع الرؤية في المدى المنظور، خصوصاً مع النيات التصعيدية المتدحرجة من قبل التيار الوطني الحرّ على كلّ المشهد السياسي، وغياب الأفق لأيّ اتفاق قريب بين المرشّحين الرئاسيّين، رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية.

تعيينات

نفت مصادر قريبة من رئيس الحكومة، تمام سلام، نيته الاستقالة من منصبه في الوقت الراهن، وأوضحت لـ «البيان» أن وزير الدفاع، سمير مقبل، نقل إلى الرئيس سلام حصيلة مشاوراته التي تترافق والتحضيرات لبتّ التعيينات العسكرية في قيادة الجيش ورئاسة الأركان، قبل نهاية الشهر الجاري، تاريخ إحالتهما إلى التقاعد. 

طباعة Email