لقيت التصريحات العدائية الإيرانية ضد المملكة العربية السعودية استنكاراً خليجياً وعربياً وإسلامياً واسعاً، حيث شجبت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التحريض الإيراني المكشوف ومحاولتها تسييس شعيرة الحج، فيما يبحث مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمشاركة دولة الإمارات اليوم ملف التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة، في وقت أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان أن ما تقدمه السعودية من خدمات للتسهيل على ضيوف الرحمن لا ينكرها إلا جاحد. وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن شجبها واستنكارها لما تضمنه البيان الصادر عن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من اتهامات باطلة ومشينة تجاه المملكة العربية السعودية. وأعربت عن استغرابها لما تضمنه البيان من عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة لا ينبغي أن تصدر من قلب أو لسان أي مسلم فضلاً عن زعيم دولة إسلامية.
تحريض مكشوف
وأكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف بن راشد الزياني أن دول المجلس تعتبر ما ورد في بيان مرشد الجمهورية الإيرانية بشأن الحج تحريضاً مكشوف الأهداف ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين. وقال إن العالم الإسلامي يدرك تماماً الجهود الكبيرة والمساعي الحثيثة التي تبذلها السعودية قيادة وحكومة وشعباً من أجل تنظيم شعيرة الحج وتسهيل استضافة حجاج بيت الله الحرام وتأمين سلامتهم.
وشدد الأمين العام على أن دول مجلس التعاون ترفض الحملة الإعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الإيرانيين تجاه المملكة العربية السعودية ودول المجلس، وتؤكد أن هذه الحملات بما تتضمنه من اتهامات وادعاءات تتنافى تماماً مع قيم ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الألفة والمحبة والتآخي وتتعارض مع مبادئ سياسة حسن الجوار ولا تساعد على بناء علاقات بناءة بين الدول الإسلامية.
اجتماع عربي
في الأثناء، يعقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اليوم اجتماعات دورته الـ146 والتي تركّز على مواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة.
ويعرض على وزراء الخارجية خلال الاجتماع، الذي ينعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة برئاسة وزير خارجية تونس خميس الجهيناوي، التوصيات التي توصل إليها المندوبون الدائمون خلال اجتماعهم التحضيري، أول من أمس، وتتضمن مجمل تطورات العمل العربي المشترك سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لمناقشتها تمهيداً لإقرارها.
ويتضمن جدول أعمال مجلس الجامعة على مستوى المندوبين نحو 30 بنداً أبرزها قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، وتطورات الوضع في سوريا، وليبيا، وفي اليمن والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية. كما يناقش المجتمعون أيضاً اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، بالإضافة إلى صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب.
مكانة المملكة
من جهة أخرى، أكد رئيس وزراء مملكة البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن المملكة العربية السعودية تشكل عمقاً استراتيجياً للعرب والمسلمين، ولها مكانتها السياسية والدينية التي تجعل الجميع ينبرون في الدفاع عنها والوقوف صفاً واحداً ضد من يحاول إطلاق الاتهامات الباطلة والتحريض المكشوف الأهداف للنيل من إنجازاتها في مختلف المجالات، وفي مقدمة ذلك تنظيمها الناجح والمُقدر عربياً وإسلامياً لموسم الحج.
وشدد خليفة بن سلمان على أن مملكة البحرين كباقي الدول العربية والإسلامية تنظر بإعجاب للنجاحات المتوالية التي تحققها السعودية في موسم الحج وما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من خدمات للتسهيل على ضيوف الرحمن «وهي جهود لا ينكرها إلا جاحد».
«كوغر» يشيد بدور المملكة
شدد مجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) على أهمية الدور الإسلامي الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في الدفاع عن القضايا الإسلامية وجمع وحدة المسلمين وعلى الإمكانات الكبيرة التي تسخرها لخدمة حجاج بيت الله الحرام، داعياً المسلمين جميعاً إلى الوقوف وقفة رجل واحد ضد ما يقوم به النظام الإيراني من أعمال ضد الأمة العربية والإسلامية. وقال رئيس «كوغر» رئيس الجمعية العربية للصحافة وحرية الإعلام د. طارق آل شيخان في تصريح صحافي، إنّ «من الواضح أن تصدي المملكة العربية السعودية وتصدي المجتمع الخليجي ومؤسساته المدنية لأعمال النظام الإيراني ولأجهزته الإعلامية ولعملائه أفقد النظام صوابه».