أكد تصعيد إيران بتسييس الحج.. والتـدخل في شؤون دول المنطقة

الجبير: اليمن اختُطف والحوثيون لا يمكن أن يحكموه

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الحرب التي تقوم بها دول التحالف في اليمن هي حرب دفاعية لحماية الشرعية، لافتاً إلى أن اليمن تم اختطافه من مجموعة قليلة لا تتجاوز 50 ألفاً من مجموع الشعب اليمني، مستنكراً التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة واستخدامها للطائفية ومحاولاتها تسييس الحج. وأوضح أن الاتفاق النووي مع إيران دفعها إلى تصعيد لهجتها العدائية، متهماً طهران بدعم التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك «داعش» و«القاعدة». وفي الشأن السوري، أكد أن الشعب السوري لا يستطيع قبول بشار الأسد على رأس السلطة، بعد القتل والتهجير والتدمير، الذي ألحقه بالبلاد.


وقال عادل الجبير، خلال لقاءاته الصحافية التي عقدها أمس، في مقر سفارة السعودية في لندن، إن الحرب في اليمن لم تبدأها المملكة العربية السعودية، بل بدأتها مليشيا الحوثي وصالح، الذين استولوا على سلطة شرعية، وخرقوا الاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وانتهكوا قرار الأمم المتحدة 2216. ونفى الجبير المزاعم التي تتحدث عن استهداف المملكة العربية السعودية المستشفيات والمدارس في اليمن، مؤكداً أن تلك الاتهامات غير دقيقة وغير عادلة، وتعتمد على جانب واحد ولا تنظر إلى الحقيقة من كل زواياها.


حماية الشرعية
وأوضح الجبير أن الحرب التي تقوم بها دول التحالف هي حرب دفاعية لحماية الشرعية اليمنية وردع التهديد عن حدود المملكة، مشيراً إلى أن المملكة دعمت المشاورات اليمنية، وأن المليشيات الانقلابية هي من رفضت المقترح الذي طرحه الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.


وأردف: «المملكة أعلنت وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر لكن الحوثيين وصالح قاموا بإطلاق ما يزيد على 20 صاروخاً باليستياً باتجاه أراضي المملكة وقتلوا المرابطين على الحدود، ومع ذلك التزمت المملكة بضبط النفس، وعندما فشلت المشاورات كان للمملكة كل الحق في الدفاع عن حدودها».


وأضاف: «اليمن تم اختطافه من مجموعة قليلة لا تتجاوز 50 ألفاً من مجموع الشعب اليمني»، متسائلاً: «هل يعقل أن يسيطر هذا العدد القليل على اليمن بالقوة؟».


التدخلات الإيرانية
وعن التدخلات الإيرانية في شؤون الدول الأخرى، قال وزير الخارجية السعودي إن بيان قمة منظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد في إسطنبول في شهر أبريل الماضي دان تدخل إيران في شؤون المنطقة ودعم المنظمات الإرهابية، كما دان ما يسمى حزب الله، واستخدام إيران للطائفية وهو البيان الذي صوتت عليه أكثر من 50 دولة، وهذا ما يوضح عزلة إيران في المنطقة.


وأضاف أن إيران تحاول تسييس الحج من أجل تحقيق مكاسب سياسية وهو الشيء الذي يرفضه العالم الإسلامي، مشيراً في هذا الصدد إلى رفض إيران توقيع اتفاقية الحج مع التسهيلات، التي قدمتها حكومة المملكة، ما أضاع على الحجاج الإيرانيين الذين ينوون الحج لهذا العام، ويوجد مشاكل للذين ينوون الحج في الأعوام المقبلة.


تصعيد اللهجة
وعن استشراف العلاقات السعودية الإيرانية، قال الجبير، إن المملكة العربية السعودية لم تغتل دبلوماسيين إيرانيين ولم تقتحم السفارات الإيرانية، ولم تهرب الأسلحة إلى الداخل الإيراني لدعم الأقليات، ولم تتدخل في دول الجوار ولم تدفع بالطائفية، وفي المقابل ومع توقيع الاتفاق النووي مع إيران صعدت إيران من لهجتها العدائية، وهذا مشاهد في لبنان وسوريا واليمن والبحرين، إضافة إلى تهريب الأسلحة إلى داخل المملكة والكويت، بينما لا يوجد دليل واحد يشير إلى علاقة المملكة العربية السعودية بالإرهاب أو دعمه رغم ما يشاع من مزاعم.


وشدد وزير الخارجية على أن إيران تدعم الإرهاب وتدعم تنظيم القاعدة، متسائلاً لماذا لا تهاجم الجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» إيران.


الوضع السوري
في السياق، قال الجبير، إن الشعب السوري لا يستطيع قبول بشار الأسد على رأس السلطة بعد القتل والتهجير والتدمير الذي ألحقه بالبلاد، وإن الشعب السوري هو الذي يقرر بدء فترة انتقال سياسي التي يجب أن تكون من دونه، مشدداً على أن إعلان «جنيف 1» دعا إلى انتقال السلطة من بشار الأسد ومغادرته الأراضي السورية.


وأشار إلى أن المعارضة السورية قدمت رؤية جدية لحل الأزمة السورية تشمل انتقال السلطة وتكريس العملية الديمقراطية، بينما لم يطرح النظام السوري في المقابل أي خطة بديلة للوصول إلى حل.
وعن العلاقات السعودية- الروسية، قال وزير الخارجية السعودي إن البلدين يتمتعان بعلاقات تتعدى الإطار السوري، ويحاول البلدان تطويرها وتعميقها وتقويتها على الرغم من الخلاف بشأن الوضع في سوريا، ولدى البلدين تفاهمات حتى لا يؤثر هذا الخلاف على العلاقات بين البلدين.


التدخل في العراق
وتطرق للشأن العراقي، وقال إن مشكلة العراق هي إيران وتدخلها في الشؤون العراقية وإدارة المليشيات الشيعية المسؤولة عن كثير من المجازر التي وقعت في العراق الذي أدى بدوره إلى تصاعد الصراع الطائفي.


الزياني وولد الشيخ
بحث أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبد اللطيف بن راشد الزياني ومبعوث أمين عام الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية والسبل الكفيلة بتعزيز جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدفع العملية السياسية، وفق المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216. وأطلع المبعوث الأممي الأمين العام لمجلس التعاون على المباحثات، التي أجراها خلال الفترة الماضية، بهدف استئناف المشاورات السياسية للوصول إلى حل سياسي ينهي الصراع في اليمن وفق المرجعيات الدولية المعتمدة. الرياض- وام

طباعة Email