وافق البرلمان المصري أمس، على تعيين مسؤول سابق في الجيش وزيراً للتموين، وهو الموقع الذي شغر قبل نحو أسبوعين بعد استقالة الوزير السابق على خلفية قضية فساد في توريد القمح.

وصوت البرلمان المصري بأغلبية الثلثين على ترشيح الرئيس عبد الفتاح السيسي للواء محمد علي الشيخ لشغل منصب وزير التموين.

وتولى اللواء محمد علي الشيخ (64 عاماً) عدداً من المناصب القيادية في الجيش المصري حتى وصل إلى رئاسة هيئة التموين والإعداد بالقوات المسلحة المخولة توفير الإمدادات المختلفة للجيش، وهي أحد أهم أفرع الجيش اللوجستية، ثم تولى رئاسة جهاز الخدمات العامة للقوات المسلحة، وهو أحد أجهزة وزارة الدفاع المصرية، التي تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي للجيش المصري في مختلف المجالات الاقتصادية، إضافة لتقديمها العديد من الخدمات للمدنيين. ولعب وزير التموين الجديد دوراً كبيراً في حل أزمة إضرابات النقل العام المتكررة في القاهرة الكبرى، بعد نجاحه في تشغيل إدارة النقل التابعة للهيئة بدلاً من أتوبيسات النقل العام، وتجاوز المشكلة في أسرع وقت ممكن.

شخصية متميزة

وقال رئيس مجلس النواب المصري د- علي عبد العال إنه في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، فمنصب وزير التموين في حاجة إلى شخصية تتميز بالحسم والجدية في ذات الوقت، لافتاً إلى أن المرشح أثبت في مناصبه كفاءة وخبرة عالية في مجال الشؤون الإدارية وإدارة الأزمات ومسائل الإنتاج المختلفة.

ويعاني الاقتصاد المصري من التضخم والنقص الحاد في احتياطي العملات الأجنبية، بسبب تراجع عائدات الاستثمار الأجنبي والسياحة إثر الاضطرابات السياسية التي تلت إطاحة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في العام 2011، ووزارة التموين المصرية مسؤولة عن برنامج دعم الغذاء، وهو برنامج ضخم يستفيد منه ملايين المصريين. وتستفيد مئات الألوف من الأسر المصرية من دعم غذائي في صورة منتجات غذائية مخفضة السعر أهمها الخبر والسكر والأرز والزيت.

اتفاق

وقعت مصر في 11 أغسطس الماضي اتفاقاً مبدئياً مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.