فشلت موسكو وواشنطن في التوصل الى اتفاق على وقف العنف المستمر في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات.

وكانت الآمال معلقة على محادثات هانغتشو في الصين لتحقيق اختراق بالنسبة للنزاع السوري بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها قريبة من التوصل الى اتفاق مع روسيا، لكن بعض مسؤوليها قالوا إن خلافات «تقنية» أعاقت التوصّل لاتفاق.

وبعد لقاء بين وزيري الخارجية جون كيري وسيرغي لافروف، عقد الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين لقاء غير رسمي من دون التوصل الى اتفاق حول وقف المعارك بحسب الكرملين.

وأعلن أوباما أن محادثاته مع بوتين كانت «مثمرة». وأضاف في ختام لقائه بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين «أجرينا بعض المحادثات المثمرة بالنسبة لما سيكون عليه الوقف الفعلي للأعمال القتالية». وقال إن أميركا وروسيا «لم تسدّا بعد الفجوات بينهما» بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا. وأضاف إن الدولتين تسعيان للتوصل لوقف إطلاق نار «هادف، وجدي وقابل للتحقق» منه وسبل لتوفير المساعدات الإنسانية.

خطوة للأمام

من جانبه، قال بوتين إنه وأوباما اتخذا خطوة أخرى للأمام في ما يتعلق بالمساعدة على حل الأزمة. وأضاف إنه يشعر بأنه وأوباما تفاهما وتفهّما المشكلات التي يواجهها العالم في سوريا.

وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض أن اللقاء بين الرئيسين استمر 90 دقيقة حيث اتفقا على مواصلة المحادثات. وأضاف إن الرئيسين «بحثا جهود التوصل الى اتفاق حول سوريا لخفض العنف وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وتركيز (الحملة) على القاعدة - جبهة النصرة - وتنظيم داعش في سوريا». وتابع الناطق «يجب أن نضمن أن أي اتفاق يمكن التوصل إليه يجب أن يتم بشكل ملح وأن يكون فعالاً». وقال إن الخلافات المتبقية «تقنية» وسيتم بحثها في الأيام المقبلة بين كيري ولافروف. وقال ناطق روسي لاحقاً إن موسكو تأمل أن تساعد واشنطن على ضمان إيصال المساعدات بصورة آمنة إلى أحياء حلب.

90 دقيقة

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن أوباما أجرى مناقشات مطولة أكثر من المتوقع مع بوتين بشأن إمكانية وكيفية الاتفاق على وقف لإطلاق النار في سوريا. وقال المسؤول للصحافيين إن أوباما وبوتين قضيا 90 دقيقة في اجتماع «بنّاء» بشأن إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا وتقليل العنف والتعاون في مواجهة الجماعات المتشددة. وقال المسؤول للصحافيين إن أوباما وبوتين لم يخوضا في التفاصيل الدقيقة بشأن اتفاق لكنهما أحرزا تقدماً في توضيح «الخلافات المتبقية» ووجها كيري ولافروف لأن يجتمعا هذا الأسبوع لمواصلة العمل على التوصل لاتفاق.

وأضاف «إذا كان من الممكن التوصل لاتفاق نريد أن نفعل ذلك بصورة عاجلة جداً بسبب الوضع الإنساني. ولكن علينا أن نتأكد من أنه اتفاق فعال... إذا لم نتمكن من التوصل لنوع الاتفاق الذي نريد سننسحب من تلك الجهود». وفي محادثات عقدت في وقت سابق من أمس لم يتمكن كيري ولافروف من الاتفاق. وأعلن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن المحادثات بينهما انتهت من دون التوصل الى اتفاق تعاون.

النقاط العالقة

ورفض مسؤولون في الخارجية توضيح النقاط العالقــــة، لكن المسؤول الأميركي قال إن الخلافات المتبقية تدور حول طريقة تنفيذ الخـــــطة. وتصر روسيا على أنه لا يمكنها المـــوافقة على اتفاق إلا إذا تم فصل مقاتلي المعارضة المدعومين من واشنطن عن المرتبطين بالقاعدة.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بوتين يلعب دوراً مهماً في تحديد ما إذا كان من الممكن التوصل لوقف إطلاق نار من أجل السماح بوصول المساعدات الإنسانية لمدينة حلب. وأضافت «الأمر عاجل بشدة. من الواضح أن الوقت ليس في صالحنا نظراً لمعاناة السكان هناك.». وأضافت أنها تأمل أن تتمكن الولايات المتحدة وروسيا من التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق نار أطول بحيث يمكن السماح بوصول المساعدات الإنسانية.

نفي

نفى الكرملين أمس، التقارير التي تحدثت عن لقاء محتمل بين رؤساء كل من روسيا فلاديمير بوتين وتركيا رجب طيب أردوغان وسوريا بشار الأسد. ونقل موقع «روسيا اليوم» عن دميتري بيسكوف الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي القول «إن هذا خبر مختلق». وكان تقرير صحافي تحدث عن اجتماع مرتقب للأسد وأردوغان تحت رعاية بوتين، وذلك في نهاية سبتمبر الجاري. موسكو – د.ب.أ