أطاحت كتلة المواطن النيابية بزعيم التحالف الوطني العراقي وزير الخارجية إبراهيم الجعفري واستعاضت عنه برئيس المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم في خطوة وصفت بأنها تعزز من الاتهامات الموجهة للجعفري المقرر مثوله أمام البرلمان في غضون الأيام المقبلة للإجابة على تساؤلات بشأن ملفات فساد في وزارته.

وقال رئيس الكتلة حامد الخضري، في تصريح صحفي أمس، «نأمل في هذا الانتخاب للحكيم لزعامة التحالف الوطني كل الخير ونأمل من كافة الكتل السياسية المنضوية في التحالف التعاون والوقوف معه في إنجاح مهمته بمثل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق والمنطقة، ما يستدعي من جميع قوى التحالف والقوى الاخرى الوقوف معه».

وأضاف «كما نأمل أن يكون التحالف مؤسسة من الآن، فيها نظام داخلي، وتعمل قوى التحالف وفق أطر وأهداف ورؤى واضحة تتفق عليها كتل التحالف التي لديها الكثير من المشتركات»، داعياً في الوقت نفسه «كافة الكتل السياسية التعاون مع التحالف الوطني في هذا الوقت»، عادا «انتخاب الحكيم بأنه سيكون أمراً مفصلياً لأوضاع العراق».

اتهامات

وشغل إبراهيم الجعفري منصب رئيس التحالف الوطني طيلة ست سنوات، بعد انتخابه من جميع كتله، فيما اشتدت الخلافات نهاية 2014، بشأن المرشح الذي سيخلفه لإدارة المنصب، وفي الوقت ذاته اعتبرت مصادر عراقية إبعاد الجعفري عن زعامة كتلة التحالف في هذا الوقت يعطي إشارات سلبية خاصة وانه سيمثل أمام البرلمان بشأن ملفات فساد في وزارته.

والتحالف الوطني «الشيعي»، أكبر كتلة داخل البرلمان، وتمتلك 180 نائباً من أصل 328 نائباً، وهي المسؤولة عن تسمية رئيس وزراء العراق لثلاث دورات متتالية، وتضم عدة كتل، أبرزها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، و»تيار الإصلاح« بزعامة إبراهيم الجعفري.

تصعيد

شهد التحالف الوطني، على مدى العامين الماضيين تصعيداً كبيراً بين أقطابه الرئيسيين، أبرزهم كتلة ائتلاف دولة القانون، وكتلة الأحرار التابعة لمقتدى الصدر، وبحسب مصادر سياسية فإن إيران ضغطت على جميع أطراف التحالف الوطني في وقتها في محاولة لعدم تشتت كتله.