سلم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وفد الانقلابيين نسخة رسمية من مقترحات لقاء جدة الخاصة بحل الأزمة اليمنية، وسط تهرب الانقلابيين من الرد، وإحالة الأمر إلى المجلس السياسي الانقلابي في مناورة مكشوفة من أجل الحصول على اعتراف بالمجلس الذي ندد به المجتمع الدولي، باعتباره ضمن «الإجراءات الأحادية»، في وقت أكد السودان وقوفه مع اليمن حتى تعود إلى الشرعية بصورة كاملة.
وذكرت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» أن ولد الشيخ أحمد التقى وفديْ الانقلابيين الحوثيين وحزب المخلوع وسلمهم بشكل رسمي المقترحات، التي خرج بها لقاء جدة، وأن وفد الميليشيات أبلغه أنهم لا يستطيعون الرد إلا بعد التشاور مع ما يسمى «المجلس السياسي».
ووفقاً لهذه المصادر فإن هناك ترتيبات لسفر وفد الانقلابيين برفقة المبعوث الأممي إلى صنعاء لهذا الغرض قبل أن يعود الى الرياض للقاء بالحكومة الشرعية.
السعي إلى اعتراف
وأفادت المصادر لـ«البيان» أن الانقلابيين يسعون للحصول على اعتراف بالمجلس السياسي الانقلابي، من خلال القول إن هذا المجلس هو المعني بالقبول بالمقترحات من عدمه.
وطبقاً لمصادر سياسية رفيعة تحدث إليها «البيان» فإن الخطة المقترحة ستضم إلى الخطة العسكرية بحيث تشكلان اتفاقاً شاملاً على أن يرفق هذا الاتفاق ببرنامج زمني وبضمانة وإشراف دوليين تجنباً لتلاعب الطرف الانقلابي.
مباحثات
من جهة أخرى، أكد السودان وقوفه مع اليمن حتى تعود إلى الشرعية بصورة كاملة، وتنسيقه الكامل مع التحالف العربي.
ووصل رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد دغر الخرطوم أمس وأجرى مباحثات مشتركة مع النائب الأول للرئيس السوداني الفريق بكري حسن صالح. وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إن جلسة المباحثات تطرقت إلى العلاقات الثنائية والاتفاق على أن عودة الشرعية إلى اليمن هي أولوية.
الحوثي وبغداد
طالبت الحكومة اليمنية السلطات العراقية بتوضيح الموقف الرسمي إزاء استقبالها وفد الحوثي، الذي نقل إعلامياً على لسان مسؤولين عراقيين، إن بغداد تعترف وتؤيد ما سمي «المجلس السياسي».
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية، قوله إن غموض الموقف العراقي الرسمي تجاه استقبال وفد الحوثي، والسكوت عن الترويج الإعلامي لهذا الوفد يستدعي من الرئاسة والحكومة العراقية إصدار توضيح عاجل