تمكنت قوات النظام السوري أمس من محاصرة الأحياء الشرقية في حلب مجدداً، إثر استعادتها ثلاث أكاديميات عسكرية كانت سقطت بأيدي الفصائل المقاتلة قبل شهر، في حين قتل طيار سوري من قوات النظام في قصف صاروخي استهدف مطار حماة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «تمكنت قوات النظام من السيطرة على كلية المدفعية عقب سيطرتها على كلية التسليح والمدرسة الفنية الجوية (...) ومحاصرة أحياء حلب الشرقية من جديد». وأعلن مصدر عسكري سوري صباحاً استعادة كلية التسليح. وكان الجيش استعاد في الأيام الأخيرة المدرسة الفنية الجوية.
وتقع هذه الأكاديميات الثلاث على المشارف الجنوبية لحلب. وسيطرة الجيش وحلفائه تعني إغلاق طريق الإمدادات الوحيد الخاضع لسيطرة الفصائل المعارضة إلى الأحياء الشرقية، حيث يعيش نحو 250 ألف شخص.
وتدور منذ 31 يوليو معارك عنيفة في جنوب مدينة حلب إثر هجمات شنها تحالف «جيش الفتح»، وهو عبارة عن فصائل مقاتلة وجهادية أهمها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل إعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) على مواقع الجيش السوري.
استعادة ثانية
وتمكنت هذه الفصائل بعد أسبوع من بدء هجومها، من التقدم والسيطرة على منطقة الكليات العسكرية وفك حصار فرضه الجيش السوري لنحو ثلاثة أسابيع على أحياء المدينة الشرقية عبر فتح طريق إمداد جديد يمر بمنطقة الراموسة المحاذية.
وقال المرصد في بيان: إن قوات النظام وحزب الله اللبناني مدعومين بمقاتلين إيرانيين ومسلّحين موالين للنظام من جنسيات سورية وعربية وآسيوية تمكّنت من التقدم والسيطرة على كلية المدفعية عقب سيطرتها على كلية التسليح والمدرسة الفنية الجوية.
وأوضح المرصد في بيان أن هذه السيطرة «جاءت عقب هجوم عنيف نفذته قوات النظام والمسلّحون الموالون لها على المنطقة، واشتباكات مع الحزب الإسلامي التركستاني وجبهة فتح الشام والفصائل المقاتلة والمتشددة والمقاتلين الأوزبك، بغطاء من قصف الطائرات الروسية وطائرات النظام، وقصف صاروخي استهدف منطقة الكليات ومواقع الفصائل فيها».
وأكد المرصد: «يتيح هذا التقدم لقوات النظام في حال ثبتت سيطرتها في منطقة الكليات، محاصرة أحياء حلب الشرقية من جديد، بعد أن تمكنت الفصائل سابقة الذكر من فتح ممر يصل منطقة الكليات بأحياء حلب الشرقية، وقضى وقتل خلال هذه الاشتباكات العشرات من الجانبين نتيجة القصف والمعارك العنيفة التي شهدتها المنطقة منذ فجر أمس».
وأضاف المرصد، ومقره بريطانيا، أن المناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها بينها كلية التسليح والكلية الفنية الجوية في منطقة الراموسة على المشارف الجنوبية الغربية للمدينة.
وأفاد المرصد، من جهة أخرى، بمقتل ضابط طيار برتبة عقيد من قوات النظام من جراء قصف فصائل المعارضة بصواريخ غراد السبت منطقة مطار حماة العسكري بريف حماة. وقال المرصد: إن الضابط قتل في هذا الاستهداف خلال وجوده في منطقة قربالمطار.
