يطوي مجلس النواب المصري الذي عقد أولى جلساته في العاشر من يناير الماضي، الصفحات الأخيرة من دور انعقاده الأول، مخلفاً وراءه جُملة من الملفات التي أثارت لغطاً واسعاً في الشارع المصري، إضافة إلى انطباعات متباينة حول أداء النواب ومشاركتهم في القيام بالدور التشريعي والرقابي المنوط بالمجلس، وسط تقييمات متباينة للمجلس المُحمل بأعباء جسام نجح في التعامل مع بعضها، بينما ظلّ تعامله مع البعض الآخر مثار جدل كبير لدى المصريين.

تعامل المجلس في بداية دور انعقاده الأول مع 342 قانوناً كان عليه إنجازها في 15 يوماً وفق المحددات الدستورية في هذا الصدد، فأقرها بالموافقة جميعاً؛ باستثناء قانون الخدمة المدنية القديم الذي تم تعديله من قبل الحكومة بعد ذلك. كما ناقش المجلس برنامج حكومة المهندس شريف إسماعيل ومنحها الثقة، فضلاً عن قيامه بعد ذلك بمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة.

تدريب

وتعامل الكثير من النواب مع دور الانعقاد الأول على اعتبار كونه «مرحلة تدريب» على دورهم البرلماني وفق تعبير السياسي المصري د. رفعت السعيد الذي شدد على أن المجلس لم يقم بالمطلوب منه خلال هذه الفترة، وأنه قد يتم تصحيح الأداء في الدور الثاني. ذلك في الوقت الذي رأى فيه القيادي بحزب التجمع نبيل زكي أن مجلس النواب لم يف بما هو مطلوب منه؛ خصوصاً مع عدم نجاحه في حل الأزمات التي يعاني منها الشارع، مثل مشكلة «ارتفاع الأسعار».

فيما لم ينجح البرلمان حتى الآن في إقرار قوانين أخرى ذات أولوية، من بينها قانون العدالة الانتقالية، وقانون «الإدارة المحلية» الذي تتوقف عليه إجراء الانتخابات المحلية التي شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على ضرورة إجرائها قبل نهاية العام الجاري.

وحافظ الدور الذي لعبه المجلس في قضية فساد «صوامع القمح» على «شعرة معاوية» بين المجلس والشعب المصري، حيث أبدى الكثير من المصريين ارتياحاً لأداء المجلس في ذلك الشق؛ آملين في تصحيح المسار بخطوات قوية.

تراجع

وفي آخر دراسة أعلنت نتائجها حملة «راقب نائب»، فإن معدلات الرضا بلغت 23% فقط خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين، ذلك مقارنة بنسبة 38% في شهر أبريل الماضي. وجاء ذلك التراجع، وفق الدراسة، لـ«تراجع مستوى أداء الحكومة بشكل عام، وعدم قدرة البرلمان على التعامل مع القضايا العامة مثل ارتفاع معدلات الأسعار وارتفاع سعر الدولار وأزمة امتحانات الثانوية العامة».

جلسة

يعقد مجلس النواب جلسته العامة الأخيرة في دور الانعقاد الأول يوم غد الثلاثاء، وفق ما أعلنه رئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال، وهي جلسة تحضرها الحكومة احتفالاً بانتهاء دور الانعقاد الأول.