تستأنف اليوم اجتماعات لجنة الحوار السياسي الليبي بضاحية قمرت، شمال العاصمة تونس، حيث تناقش آليات تفعيل الاتفاق السياسي لإنهاء الأزمة الراهنة، إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحة الليبية، في وقت تواصل القوات الليبية معركتها لتحرير مدينة سرت، وعثرت على أضخم مخزن للمتفجرات والمفخخات، بينما كثفت قصفها على آخر تمركزات الإرهابيين شرقي المدينة متوقعة إعلان تحريرها قبل عيد الأضحى المبارك.
وعلمت «البيان» أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج حل أمس الأحد بتونس، لحضور اجتماعات اليوم وغداً، التي ستنظر في مسائل عدة من أبرزها متابعة تنفيذ الاتفاق السياسي ومتابعة تنفيذ أو مسار ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق.
كما ستكون فرصة للاطلاع على تقرير اللجنة التي تواصلت مع مجلس النواب، وآخر ما قام به مجلس النواب في شأن الوفاء بالتزاماته، كما ستتابع ما قام به مجلس الدولة في شأن الالتزام بتشكيله حسب آلية الاتفاق السياسي، إضافة إلى ملف التحاق أعضاء المجلس الرئاسي المقاطعين، وستقوم اللجنة بمتابعة عمل مجلس الرئاسة في ما يخص عمله والتزاماته.
تنفيذ
ومن المنتظر أن تشهد جولة تونس عودة عضوي الحوار المستقلين توفيق الشهيبي، والشريف الوافي بعد تعليق مشاركتهم في الجولات الماضية، وستتمخض عنها لوائح ومقررات بخصوص تنفيذ الاتفاق السياسي وتكريس المصالحة بين الليبيين.
وأكدت مصادر ليبية مطلعة أن اجتماعات لجنة الحوار السياسي بتونس ستطرح اليوم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن رفض مجلس النواب الحكومة السابقة في الثاني والعشرين من أغسطس الماضي، في حين أشار المبعوث الأميركي إلى ليبيا جوناثان واينر إلى أن هذا الاجتماع بإمكانه مساعدة المؤسسات السياسية الليبية في التوصل إلى حلول بديلة عن المواجهة.
خطط
إلى ذلك، قال الناطق باسم عملية «البنيان المرصوص» رضا عيسى إن «الجبهة هادئة وقواتنا تضع خططاً جديدة من أجل تقليل الخسائر البشرية في الهجوم المقبل. نأمل أن يتم تحرير سرت قبل العيد».
وأضاف أن مقاتلي التنظيم الإرهابي «يسعون إلى إطالة المعركة رغم إدراكهم أنها ستنتهي قريباً». فيما أكد الناطق العسكري باسم العملية، العميد محمد الغصري، إن هجوماً عنيفاً بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة شنته القوات الليبية على تحصنات ما تبقى من «فلول تنظيم داعش» الموجودين في آخر معاقلهم مساكن الجيزة البحرية.
قصف
وأضاف الغصري بحسب «بوابة الوسط»، إن قوات البنيان المرصوص قصفت بشكل مكثف بالدبابات والمدفعية تمركزات القناصين، وأماكن تواجدهم فوق مساكن الجيزة البحرية، الكائنة في آخر الحي السكني الأول.
كما سمع دوي الانفجارات في وسط المدينة من جراء القصف المكثف. إلى ذلك عثرت القوات المقاتلة على أكبر مخزن لذخائر عمليات التلغيم، التي كانت تستعملها عناصر تنظيم «داعش» في المدينة لمنع تقدم القوات.
وأوضح مصدر عسكري أن المخزن هو الأكبر منذ دخول قوات البنيان سرت، وتقدر محتوياته بأكثر من 800 قذيفة هاوزر تستعمل لتصنيع الألغام. وفي شرقي البلاد نفذ الطيران الليبي غارات مكثفة على تجمعات الإرهابيين أدت إلى مقتل 22 من منسوبي المليشيات.
