تتسلم تونس بداية من يوم غد الاثنين رئاسة مجلس وزراء الخارجية العرب الذي يأتي بالتزامن مع الإعداد لأشغال الدورة 98 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية.

وفي هذا الإطار قام الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط بزيارة الى تونس استمرت يومين واختتمها أمس بعد أن اجتمع خلالها مع الرئيس الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الخارجية خميس الجهيناوي.

وذكرت الرئاسة التونسية أن اللقاء بين السبسي وأبوالغيط تمحور حول تطورات الأوضاع في المنطقة العربية ودور الجامعة في تسوية الأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، كما مثل اللقاء مناسبة لتدارس مسار إصلاح جامعة الدول العربية وسبل إنجاح رئاسة تونس للدورة المقبلة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

وأفاد أبو الغيط أن اللقاء يعبّر عن دعم تونس للجامعة العربية وللجهود المبذولة من أجل تفعيل دورها في إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد استعداد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الكامل لدعم الرئاسة التونسية لمجلس الجامعة وإنجاح ما قد تطرحه من مبادرات لخدمة القضايا العربية وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

ولفت إلى أن مراجعة ميثاق الجامعة العربية ليواكب التطورات التي شهدتها الساحة العربية والدولية، أصبح ضرورة ملحة بعد مرور 70 عاماً على إحداث هذا الهيكل، مشيراً إلى اعتزامه العمل على استعادة الجامعة لدورها في حل القضايا العربية وخصوصاً الوضع المتأزم في كل من ليبيا وسوريا، لافتاً إلى أن التدخلات الخارجية وغياب رؤية عربية موحدة، ساهم في تراجع أداء الجامعة في هذا الشأن.

وطرح أبوالغيط في لقاءاته مع المسؤولين التونسيين رؤيته لكيفية تفاعل جامعة الدول العربية خلال المرحلة المقبلة مع هذه القضايا مع التأكيد على محورية دور الجامعة العربية في التعامل بشكل خاص مع الأزمات العربية، ودور الأمين العام في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لتنفيذ ما سبق وأن اتفق عليه القادة العرب في هذا الصدد، بما في ذلك ما اعتمد في إطار القرارات الصادرة عن القمة العربية الأخيرة التي عقدت في نواكشوط يوليو الماضي.