إقرار الزيادة خلال العطلة التشريعية أدخل العلاقة في نفق مظلم

البنزين «يشعل» الخلاف بين السلطتين بالكويت

ت + ت - الحجم الطبيعي

تقاطعت إنجازات مجلس الأمة الكويتي الحالي مع القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الكويتي مطلع الشهر الماضي بزيادة أسعار البنزين، ودخل حيز التنفيذ أول من أمس، والذي أدخل العلاقة بين السلطتين في نفق مظلم.

وأشعل قرار زيادة البنزين، الذي اتخذته الحكومة الكويتية بشكل مفاجئ خلال العطلة البرلمانية للمجلس الحالي، النواب الذين هدّد عدد منهم بعدم التعاون مع الحكومة والتلويح بتقديم استجوابات، بسبب هذا القرار الذي بلغت بموجبه زيادة ليتر البنزين بنحو 80 في المئة، والذي يرى النواب أنّه سيتضرر منه الكويتيون.

المجلس الحالي، الذي كان يتفاخر في جلسته الختامية لدور انعقاده الرابع نهاية شهر رمضان الماضي بعدد القوانين التي أقرها متفوقاً على المجالس السابقة، يتعرض اليوم لهجوم حاد من الشارع الكويتي، الذي حمله مسؤولية صدور قرار حكومي!

ورغم إيمان النواب بأهمية قرار زيادة البنزين، نتيجة انخفاض أسعار النفط، وبهدف تغطية جزء من عجز الميزانية والمحافظة على تصنيف الكويت من قبل «موديز»، إلا أن تصريحاتهم جاءت على العكس من ذلك، مهاجمة الحكومة.

ويبدو أنّ العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت التي اتسمت بالتعاون طيلة السنوات الثلاث الماضية مهددة بـ«الطلاق»، إذا لم توافق الحكومة على المقترحات النيابية التي تصب في حماية الكويتيين من الزيادة واقتصارها على الوافدين.

ومن ضمن الاقتراحات النيابية صرف كوبونات بنزين بقيمة 20 ديناراً لكل كويتي يمتلك سيارة، وإذا زاد استخدامه عن هذا المبلغ يتحمل الزيادة بالسعر الجديد، وبالتالي فلن يتضرر الكويتي من الزيادة.

الحكومة من جانبها رفعت شعار «لا» أمام الكوبونات، إلا أن الكثير يعوّل على تراجع الحكومة عن قرارها حتى لا تخسر الأغلبية النيابية التي وقفت معها في الاستجوابات التي ناقشها المجلس خلال دوري الانعقاد السابقين.

شعار انتخابي

المستعدون لخوض الانتخابات البرلمانية الجديدة، والتي من المتوقع أن تكون في يوليو المقبل استغلوا هذا الملف في الهجوم على البرلمان، وتشويه صورة المنافسين في دوائرهم الانتخابية. رئيس مجلس الأمة (البرلمان) مرزوق الغانم انتقد قرار الحكومة، كونه جاء على عكس ما تم الاتفاق عليه في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية، مشيراً إلى أن للمجلس أدواته في التعامل مع هذا القرار.

ضرورة

أكّد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح أن الإصلاح المالي والاقتصادي في الكويت أصبح ضرورة حتمية في ظل الظروف الاقتصادية ومتغيراتها التي يشهدها العالم، وأنّ الكويت ليست بمنأى عنها.

طباعة Email