تونس تستنفر عقب فرار 600 «داعشي» من ليبيا

أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

استنفرت تونس قواها الأمنية لتشديد الإجراءات على طول حدودها مع ليبيا تخوفاً من دخول عناصر تونسية تنتمي إلى تنظيم «داعش» بعد أن كشفت تقارير استخباراتية عن اختفاء 600 منهم بعد فرارهم من مدينة سرت الليبية.

وترأس الرئيس الباجي قائد السبسي اجتماعاً موسعاً لمجلس الأمن القومي بحضور رئيسي البرلمان والحكومة ووزراء الدفاع والخارجية وكبار القيادات العسكرية في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية استبقه رئيس الوزراء يوسف الشاهد بزيارة إلى مدينة القصرين التي شهدت أول من أمس حادث سير مروع إلى جانب تكرار العمليات الإرهابية فيها.

وكشف بيان للرئاسة التونسية أن اجتماع مجلس الأمن القومي تناول تقييم الوضع الأمني على المستويين الوطني والإقليمي واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمجابهة التهديدات وتطوراتها على الأمن القومي.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن الاجتماع درس تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الجنوبية الشرقية بعد ورود معلومات عن اختفاء مئات العناصر التونسية التي كانت تنشط ضمن تنظيم داعش بمدينة سرت الليبية وإمكانية تسللها إلى داخل البلاد، كما بحث في التطورات الميدانية بالمرتفعات الغربية وخاصة في جبل سمامة من ولاية القصرين.

وأكدت تقارير إعلامية محلية أمس نقلاً عن مصادر أمنية أنّ حوالي 600 عنصر إرهابي تونسي اختفوا فجأة من ليبيا بعد القصف الذي استهدف عناصر تنظيم «داعش» في سرت حيث تشنّ قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الليبية، مدعومة بقصف أميركي، هجوماً على آخر معاقل التنظيم في المنطقة.

وحسب المصادر نفسها فإن عناصر هذه المجموعات قاموا بتغيير ملامحهم وحلق لحاهم وحصلوا على جوازات سفر ليبية مزورة وفّرها أحد المتخصصّين في تزوير الوثائق والداعم للجهات الإرهابية، وأضافت أنّ هذه العناصر انقسمت إلى مجموعات صغيرة وهي تخطط للدخول عبر النقاط الحدودية مع ليبيا في مجموعات صغيرة.

في الأثناء قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد انه من المنتظر أن تتخذ الحكومة «قرارات مؤلمة» وأنّ ليس أمامها من خيار سوى الحوار والتفاوض، وأشار في تصريحات صحافية إلى ضرورة تقديم تنازلات من قبل جميع الأطراف إضافة إلى تقاسم الأعباء بين مؤسستي الرئاسة والحكومة.

وقام الشاهد أمس بزيارة مفاجئة إلى ولاية القصرين للاطلاع على الأوضاع العامة بالولاية بعد حادث السير الذي حدث الأول من أمس بمنطقة خمودة وأدى إلى سقوط العشرات بين قتلى ومصابين،وقال إنّ زيارته إلى القصرين تأتي بهدف المتابعة والوقوف عند مدى جاهزية القوات الأمنية والعسكرية بالولاية، مبرزاً الجاهزية العالية لهذه القوات في سبيل الدفاع على حرمة تونس.

طباعة Email