إيرولت: الأسد و«داعش» يتنافسان في ارتكاب الفظائع

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا وزير الشؤون الخارجية جان مارك إيرولت روسيا إلى العودة إلى المسار السياسي في سوريا، موضحاً أن النظام السوري وتنظيم داعش يتنافسان في ارتكاب الفظائع.

وقال في حوار مع صحيفة «لو موند» الفرنسية، إن على الجميع أن يتحمل مسؤوليته الآن، فقد استخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية ضد سكانه مرتين على الأقل، وهو ما توصلت إليه استنتاجات آلية التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية وتحديد المسؤولين عنه في سوريا، التي أنشأها مجلس الأمن بالاتصال مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

والتي لا لبس في موثوقيتها. وأجرى المحقّقون التابعون لهذه الآلية عملاً مضنياً وبيّنوا أن النظام انتهك الالتزامات التي قطعها في عام 2013، عندما انضم إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وفكّك ترسانته الكيميائية تحت المراقبة الدولية. كما يبيّن هذا التقرير أن تنظيم داعش استخدم الأسلحة الكيميائية مرة واحدة على الأقل.

ارتكاب الفظائع

وأضاف أن النظام السوري وتنظيم داعش يتنافسان في ارتكاب الفظائع، فاستخدام هذا النوع من الأسلحة ليس غير مشروع فحسب بل غير مقبول أخلاقياً، حتى لدى أولئك الذين يدعمون النظام السوري. وليس من مصلحة أحد الاستهانة بالأسلحة الكيميائية.

وتابع أنه «يتعيّن على الروس توضيح موقفهم وفي نفس الوقت استغلال هذه الفرصة للعودة إلى الحل السياسي فلا سبيل إلى حل هذا الصراع بالطرق العسكرية، وهو ما يقرّ به نظيري الروسي سيرغي لافروف بنفسه. كما أن حصيلة سنوات الحرب الخمس، التي بلغت أكثر من ثلاثمئة ألف قتيل، مروعة».

وقال:«إننا نعمل مع شركائنا في مجلس الأمن ولا سيّما مع الأميركيين والبريطانيين، لإعداد قرار يدين هذه الاعتداءات وفقاً للفصل السابع، أي قرار ينصّ على فرض جزاءات على مرتكبي هذه الجرائم والمسؤولين عن هذه الفظاعة. كما يمكن لمجلس الأمن إحالة هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعملنا على هذه الإمكانية قبل فترة ما وهي تستهدف جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، ولا تقتصر على استخدام الأسلحة الكيميائية فقط. لكن علينا العمل خطوة خطوة، فقد صدر هذا التقرير والآن يجب إصدار قرار ملائم. وهناك رأي عام عالمي، حتى روسيا تتأثر فيه. وعلينا أن نرجّح كفة علاقات القوة السياسية والأخلاقية، وبوسع فرنسا الإسهام في ذلك إسهاماً كبيراً».

وقف القصف

وبخصوص الدور الذي تلعبه روسيا في سوريا قال إيرولت: إن «روسيا ليست خصماً بل شريكاً، ونحن نسعى معها إلى التوصل إلى حل للصراع، الذي يضطلع الروس بدور حاسم فيه.

وهم يؤكدون رغبتهم في الحل السياسي واستئناف المفاوضات في جنيف، فأقول لهم إذا عليكم إدانة النظام السوري والكف عن القصف! فلا يجوز أن تتكلم روسيا بلهجتين، أي أن تعرب عن رغبتها في الحل السياسي بينما لا تتخذ إلا خطوات عسكرية، وكأن انتصار النظام ممكن. لكن النظام غير قادر على الفوز عسكرياً، لذا من مصلحة الجميع العودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف، وأن يحفظ الجميع ماء الوجه».

طباعة Email