الإمارات تشارك في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي لـ «الجامعة»

اجتماع عربي يبحث المسارات التنموية في المنطقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة العادية الـ98 للمجلس بمشاركة الإمارات العربية المتحدة، حيث بُحث إطلاق مسارات تنموية جديدة في المنطقة ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العربية المعنية بالتنمية، إضافة إلى دعم المبادرات الشبابية ضد الإرهاب.

وترأس وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وفد الدولة المشارك في الاجتماعات التي تضمّنت جلسة عمل استعرضت خلالها وفود الدول العربية البنود الاقتصادية والاجتماعية المدرجة على جدول أعمال الدورة.

واعتمدوا خلال الجلسة الختامية القرارات المتعلقة بهذه البنود بعد الاطلاع على مشاريع القرارات المرفوعة إليهم من اجتماع المجلس على مستوى كبار المسؤولين الذي عقد أول من أمس.

مردود إيجابي

وقال المهندس الشحي إن اجتماعات الدورة الـ 98 بحثت موضوعات تحظى باهتمام جميع الدول العربية ومن شأنها أن تطلق مسارات تنموية ذات مردود إيجابي كبير في المنطقة العربية، وتعطي مسيرة العمل العربي المشترك الفاعلية المطلوبة لاستثمار فرص التنمية التي تتيحها الإمكانات الكبيرة والمتنوعة التي تتمتع بها الدول العربية والتعامل مع التحديات والعوائق التي تواجه مساعي النهوض والتقدم في المنطقة.

وأكد أن دولة الإمارات شاركت بفاعلية في المشاورات والنقاشات التي شهدتها اجتماعات المجلس، وأنها حريصة على دعم البرامج والمبادرات وآليات العمل المتوافق عليها، والتي تهدف إلى دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في البلدان العربية قدماً، انطلاقاً من إيمان القيادة الرشيدة للدولة بأهمية التكامل العربي وضرورة تفعيل العمل العربي المشترك الذي يمثل مخرجاً مهماً ورئيسياً من كثير من المشكلات التنموية التي تعانيها المنطقة العربية.

التنسيق العربي

وأوضح الشحي أن رفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العربية المعنية بالتنمية يساهم في مشاركة مقومات النجاح وتقاسم عوامل التقدم فيما بين الدول العربية.

مشيراً إلى أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المختلفة تمثل نموذجاً مهماً من شأنه أن يعزز جهود التنمية العربية، لا سيما في بعض المواضيع البارزة التي ناقشتها اجتماعات المجلس مثل منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي وتطوير الاستثمار والتعاون مع المنظمات الدولية والشبكة العربية للمعلومات ومشروعات الأسر المنتجة وغيرها.

بنود الاجتماع

وكان من أبرز البنود الاقتصادية التي ناقشها المجلس منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي.

وما تنطوي عليه من متابعة إنشاء فرق عربية من الخبراء والمتخصصين في مجالات حماية المستهلك والمعالجة التجارية ومراقبة الاحتكارات والمنافسة وقواعد المنشأ التفصيلية ومتابعة ما يتطلبه الوصول إلى مرحلة منطقة التجارة الحرة مثل تحرير تجارة السلع والخدمات بين الدول العربية ومتابعة مرحلة الاتحاد الجمركي العربي.

وبحث المجلس أيضاً تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والبيئة والطاقة والنقل عبر متابعة الإعلان الصادر عن القمة الرابعة بين الدول العربية وهذه الدول التي عقدت في الرياض العام الماضي والتحضير للقمة الخامسة المزمع عقدها في العاصمة الفنزويلية كراكاس العام 2018.

كما ناقش المجتمعون جملة من القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام العربي المشترك منها الملف الاقتصادي للقمة العربية الإفريقية الرابعة المرتقبة في نوفمبر المقبل والتعاون بين الجامعة العربية والأمم المتحدة في المجالات الاقتصادية.

دعم الشباب

أما في الشق الاجتماعي فناقش الاجتماع قضايا من أبرزها الحملة الشبابية العربية »لا للعنف، لا للإرهاب، لا للتطرف« التي أطلقت في مقر الجامعة العربية، وتهدف إلى معالجة الأسباب الكامنة وراء انجرار فئات من الشباب العربي إلى الأعمال الإرهابية.

وناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي أهم الموضوعات الاجتماعية المزمع إدراجها في القمة العربية الإفريقية الرابعة مثل خطة التنمية المستدامة 2030 وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، وكذلك تعزيز التعاون الاجتماعي بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية والتعاون بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

فلسطين

تناول الاجتماع ببحث بعض الموضوعات الدورية الاقتصادية مثل دعم الاقتصاد الفلسطيني والتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2016 والخطاب العربي الموحد للاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين وتقرير الأمن الغذائي العربي لعام 2015.

طباعة Email