يبدو أن فضيحة فساد القمح ستكون المواجهة الأولى من نوعها، بين البرلمان والحكومة، خاصة أن تقرير اللجنة البرلمانية المعنية بالموضوع، اتهم جهات رسمية بإهدار المال العام، والتراخي في مراقبة مخزون القمح المستورد والمحلي.
وأوجدت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان المصري حول قضية «فساد صوامع القمح»، والتي كانت سبباً مباشراً في استقالة وزير التموين المصري، ارتياحاً في الأوساط المصرية وعززت الثقة في المجلس الذي يقوم بدور واسع في هذه القضية.
تصحيح المسار
وأوضح عضو مجلس النواب المصري هيثم الحريري، في تصريح خاص لـ «البيان»، أن تصحيح المسار الحقيقي ليس بتغيير الأشخاص ولكن بتغيير السياسات المتبعة نفسها، مؤكداً أنه من بين أدوار البرلمان المصري طبقاً للدستور وضع السياسات، وباعتبار أن سياسات الحكومة المتبعة حالياً - سواء في برنامجها أو في الموازنة العامة للدولة - غير مناسبة، فالحل هو تغيير هذه السياسات التي أثبتت فشلها.
وبدأ المجلس في الوقت الحالي يصلح ما أفسدته هذه الموافقات الاضطرارية وذلك بتبني مواقف مختلفة إزاء الحكومة، فضلاً عن طرح تشريعات قديمة للتعديل يتم الإعداد لها في الوقت الحالي لإصلاح ما أفسده التعجل في بعض الملفات.
وطالب رئيس تيار الاستقلال في مصر أحمد الفضالي، إعادة النظر في سياسات الحكومة ما عدا أداء بعض الوزراء بعينهم؛ وهو ما كان عاملاً مؤثراً بصورة سلبية مباشرة على أداء مجلس النواب المصري وتفاعل الجماهير .
تعديل
عدلت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر مواصفاتها الخاصة باستيراد القمح إلى سياسة عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر الإرجوت.
وأكدت أن التعديل يتوافق مع قرار وزارة الزراعة بعدم قبول أي نسبة من الإصابة بالإرجوت في القمح المستورد.