شن تحالف القوى العراقية، هجوماً عنيفاً على السياسة الخارجية العراقية ممثلة بالوزير ابراهيم الجعفري، ووصفها بالازدواجية، على خلفية طلب تغيير السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان، وعده سابقة خطيرة لم تألفها الأعراف والتقاليد الدبلوماسية بين الدول المتحضرة، في وقت استبعد السبهان أن يؤثر طلب بغداد استبداله في العلاقات السعودية العراقية، مؤكداً أن السعودية لن تلجأ للرد بالمثل لأن «المملكة أكبر من هذه الأمور ولديها أهداف أسمى من ذلك».

وأضاف السفير أن «المبررات» التي قدمتها وزارة الخارجية العراقية بشأن طلب استبداله جاءت بدوافع شخصية لا علاقة لها بالعمل الدبلوماسي. وأكد السفير السعودي لـ«راديو سوا» أنه ابلغ عدة مرات من الأجهزة الأمنية العراقية بوجود تهديدات ومخططات لاغتياله، وأضاف «علماً أن أغلب التحذيرات التي تأتينا، تأتينا من نفس الأجهزة الأمنية في الحكومة العراقية، فلذلك لا عذر لهم في ذلك». وأوضح أن أحد قادة «الميليشيات الإرهابية» ظهر علانية في التلفزيون وقال «إنني مطلوب لهم وإن عملية اغتيالي ستكون شرفاً للجميع».

وجدد السبهان الحديث عن النفوذ الإيراني في المؤسسات العراقية، وقال «أعتقد أن الحكومة العراقية والعراقيين يعلمون علم اليقين مدى التوغل الإيراني للأسف في مفاصل الدولة العراقية، في أجهزتها الأمنية، في أجهزتها العسكرية، في الجيش، في إدارة الحكومة، والقيادات الموجودة الآن على الساحة السياسية كلهم خريجو المدرسة الإيرانية. فأكيد أنهم لن يتصرفوا من دون الرجوع وأخذ الإذن من حكومة إيران، هذا شيء طبيعي جداً».

وفي السياق شن تحالف القوى العراقية، أمس، هجوماً عنيفاً على السياسة الخارجية العراقية والوزير ابراهيم الجعفري، ووصفها بالازدواجية، وقال التحالف القوى في بيان شديد اللهجة، ان «السياسات العراقية تنزلق مرة اخرى الى محور الاختلاف مع الدول العربية بلا مبرر رغم انها مدت يدها للشعب العراقي ووقفت معه ولا تزال في محنته الأمنية والإنسانية»، مبيناً اننا «فوجئنا بقرار الحكومة العراقية طلب تغيير السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان، وهي سابقة خطيرة لم تألفها الأعراف والتقاليد الدبلوماسية بين الدول المتحضرة في اساءة متعمدة للدور السعودي الإقليمي».

وأضاف البيان انه «ليس لدينا من تفسير سوى ان الطلب يأتي استجابة للضغوط التي تمارسها الميليشيات المنفلتة التي لطالما هددت الأمن العراقي والعربي وبدفع من الأجندات الإقليمية التي لا تروق لها رؤية عراق وطني بعلاقات عربية معافاة».