جدّت عدة جهات عربية ودولية في اتجاه كسر جمود المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، في وقت كشفت مصادر في رام الله أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشترط تنفيذ إسرئيل لاستحقاقات سابقة قبيل الدخول في أي لقاءات جديدة، في مقدمتها إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى، في وقت طالبت فلسطين بموقف دولي حاسم تجاه قضية الإستيطان ودعت مجلس الأمن إلى تبني القرار العربي المطروح أمامه في ذات الشأن.

وطالب مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور أعضاء مجلس الأمن الدولي بضرورة البدء بعملية النقاش الجدي والرسمي حول مشروع القرار المعروض عليهم من قبل السفراء العرب بشأن عملية الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وبما يعطي مؤشرا جديا على أن مجلس الأمن يريد أن يتحمل مسؤولياته في هذا الشأن وأن يوقف إسرائيل عند حدها في موضوع الاستيطان، وصفت اسرائيل الانتقادات الأممية للاستيطان بـ«السخيفة».

في الاثناء، قالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن جهوداً دولية وعربية كبيرة تبذل لعقد قمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة الروسية موسكو، برعاية الرئيس فلاديمير بوتين، إلا أن عباس لم يعط رداً نهائياً. واشترط عباس بحسب المصادر، أولاً تنفيذ إسرائيل التزاماتها القديمة، بما في ذلك الإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين القدامى قبل عقد اللقاء.

من جهته، قال عضو تنفيذية منظمة التحرير، واصل أبويوسف: «إن القيادة الفلسطينية أبلغت الولايات المتحدة بالموقف الفلسطيني الثابت، من ضرورة وقف الاستيطان وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، كاستحقاق لأي لقاء قادم». مضيفاً: «إن الفلسطينيين يؤكدون ترحيبهم بأي جهود لتحريك العملية السلمية». بينما، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، أن قرار القيادة الفلسطينية، كان واضحاً، وهو أن «العودة إلى الصيغة السابقة للمفاوضات الثنائية بالرعاية الأميركية المنفردة والمنحازة، والتي أوصلت العملية السياسية إلى طريق مسدود أمر غير وارد وغير مقبول».

تفجير

بالتزامن، نقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن مصادر محلية أن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي دهمت منطقة «واد سود» جنوب الخليل، وحاصرت منزلاً مكوناً من طابق واحد، وزرعت متفجرات داخله ومن ثم فجرته، وبعد ذلك دمرته بوساطة جرافة. واندلعت خلال عملية التفجير مواجهات بين القوات ومواطنين فلسطينيين في المنطقة، دون أن ترد أنباء عن إصابات.

اعتقالات

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات من الجيش اعتقلت الليلة الماضية 16 فلسطينياً في مناطق مختلفة بالضفة الغربية. وذكرت إذاعة الاحتلال، أنه يشتبه في ضلوع ثمانية منهم في نشاط إرهابي شعبي، والمشاركة في أعمال شغب عنيفة. ولم تذكر الإذاعة ما إذا كان لأي من المعتقلين انتماءات تنظيمية.